أخبار عالمية

عندما تصبح البلاد مصابة بوبائين .. كتبت: سنا فنيش.

عندما تصبح البلاد مصابة بوبائين ..

كتبت: سنا فنيش.

ندرك تماما ان الاوطان عندما تكون منكوبة سياسيا فهذا حتما ينسحب على كل تفاصيل الدورة المؤسساتية فيها ولا سيما القطاع الصحي
لتغدوا فريسة وبائين الاول سياسي ينم عن غياب خطط المعالجة لاي طارئ ومستجد والثاني تخبط وارتباك وقرارات قاصرة حتى الان عن بدء درء مخاطر ما يحاصرنا من تفشي وباء الكورونا.
البعض يحاول تخفيف القضية من خلال كلام ممجوج ومرفوض وغير واقعي كونه يتحدث عن ارادة فاعلة ومستهدفة لمجتمعاتنا وهذا تجاوز خطير لحجم تداعيات هذا المرض على بيئتنا الصغيرة والكبيرة وكانه يريد ان يحجب الحقيقة بتصريح وموقف يقلل من الخطر المميت الذي بدأ يقرع ابواب الجميع دون استثناء. ومع ذلك لا نسمع الا دعوات مثيرة للاشمئزاز والسخرية ان لا داعي للهلع والخوف مما يغزونا من اوبئة قاتلة وافدة من الشرق والغرب وبلاد الفرس والافرنجية.
استبشر اللبنانيون خير ا بخلية الازمة الوزارية فاذا بها تتحول خلية مأزومة بحد ذاتها عاجزة عن تجسيد خطة.طوارئ حقيقية ومتابعة حاسمة لهذا الموضوع وكأن علاج الامراض المعدية اصبح كالسياسة لا يتم الا بالتراضي.
ايها المسؤولون عن حياة الناس ومقدراتهم الاجتماعية. الناس لاتحتاج الى مؤتمرات وعراضات صحفية لتشفى او تدرء خطر الوباء عنها. وخطط الوقاية التي تعلنون عنها باتت كإعلام( ويل دزني) الكرتونية لا تقنع حتى الاطفال.
وما زلتم تختبئون خلف اعلان الحقائق ليتثنى للناس اخذ الحذر وكانكم بذلك تخافون على مواقعكم من ان يهزها المرض بعدما هزها جوع الناس. لقد تجاوز عدد الاصابات المعلنة بوباء كورونا حول العالم باكثر من مئة الف اصابةوحبل التفشي على الجرار لتصل حالات ما سجل منها ما يقارب ثلاثة الاف حالة وفاة، وقد اعلن لأول مرة ان الإصابات الجديدة بدول العالم تفوق الصين.
وبينما تتجه منظمة الصحة العالمية التي اعلن مديرها تيدروس غيبرييسوس، إن تفشي فيروس كورونا قد وصل إلى “مرحلة حاسمة” وهناك “احتمالات أن يتحول إلى وباء شامل”.
اهتز العالم باتخاذ تدابير وقائية، منها اغلاق المدارس، وحظر السفر من والى دول التي اعلنت عن معدل ملحوظ للإصابات بهذا الوباء.
كما الغت العديد من الدول مهرجاناتها وانشطتها الاحتفالية.
وقد سجلت الاسواق المالية بوقت قصير، خسائر فادحة بسبب فيروس كورونا تجاوزت ال ثلاثين ترليون دولار، مما ينذر بانهيار مالي عالمي، قد يغير الية التجارة العالمية، وعمل اسواقها.
وبالرغم من حالة الهلع بسبب دقة الوضع وقرع جرس الانذار عالميا، الا ان طريقة التعاطي الاعلامي والتفاعل الشعبي في لبنان، ليست على المستوى المطلوب او بما يتناسب مع حجم هذا الحدث العالمي، وكانه بمكان ما هناك عدم تصديق او فهم لخطورة هذا الوحش المفترس الذي بحال لا سمح الله انتشر في لبنان، قد يفتك بالاف المواطنين بسبب حالة التلوث المنتشرة منذ سنوات، وغياب التنمية وانعدام اجراءات الوقاية في البنى التحتية هذا بالاضافة الى الانهيار الاقتصادي.
ومن هنا يتجدد العجز مرة اخرى
فكما ان لبنان عاجز عن معالجة ازماته الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. فهو عاجز ايضا عن تحديد آلية امنة.وضامنة للقطاع الطبي ويبدو مشلولا تماما امام تداعيات هذا الوباء القاتل ،في ظل ادارة الظهر لاسباب الموجبة والمساعدة لتفشي الكورونا في لبنان بدأ من عدم مراقبة وضبط حدودنا البرية والبحرية والجوية وعدم ضبط الانتشار الواسع
للنازحين السوريين،اكان في مخيمات تجمعاتهم او في من خلال انخراطهم و الديمغرافي في اكثر المناطق اللبنانية هذا عداك عن الحدود المفتوحة والمشرعة للقاصي والداني حيث لا حسيب او رقيب سوى الة لفحص الحرارة وعبوة معقم غير صالحة للاستعمال بفعل خلوها من التاريخ المطلوب.

نعم وبكل صراحة ان ما يهددنا اليوم الى جانب هذا الوباء هو استهتارنا جميعنا واستلشائنا بصحتنا وصحة اولادنا حيث نتعاطى مع الخطر الداهم بكثير من اللامبالاة فنصر على الاختلاط المحظور انيا والسفر الى دول تفشى فيها الوباء وكان الله سيحرمنا جنته اذا ما حاذرنا الخوف على صحة مجتمعاتنا اولم يقل رب العالمين ولا ترموا بانفسكم في التهلكة.بكل شفافية ان ما بات يعيش بيننا من وباء لم يعد محصور في غرفة حجر مفتوحة. ولا في تدابير بدائية. انه موجود في كل تفاصيل يومياتنا فالحذر منه واجب ديني وعيني وانساني والتقليل من خطره لهو ضرب من ضروب الكفر بالله والحياة. ان رصد حالة المشاركة الشعبية اللبنانية، التي غاب عنها حالة القلق وكان الامر مزحة ينبئ بمضاعفة الاخطار المحدقة بنا، مقارنة مع غالبية البلدان المتميزة برعاية صحية عالية للغاية، التي بدات بحملات التوعية وبث البرامج وخلق تفاعل نمطي لاحتواء ما هو قادم من اجل خلق الية للتعامل مع هذا الواقع بواقعية بعيدا عن الهلع والخوف.
نعم من لا يخاف هو عديم الاحساس. والهلع هنا مبرر لان الامثلة والوقائع شاخصة امامنا من خلال تقصينا اليومي عن طرق مواكبة هذا الوباء لنجد ان ما قامت الحكومة غير كاف والمطلوب هدر في حماية صحة الناس كما هدرتم اموالها. وهنا لا تقع المسؤولية فقط على الدولة.ومؤسياتها فايضا المواطن مسؤول ومطالب باخذ كل انواع الحيطة والحذر لان المشكلة ليست بحكاية الف ليلةوليلى .. للتسالي في الليالي والمقاهي واستعراض الامر بالمزاح
وهذا يتطلب التعاون من الجميع وخاصة من كانو خارج االبلاد وفي امكن تفشى فيها هذا الوباء التوجه الى الفحص الطبي بحال على قاعدة لا حياء في امننا الصحي ليس عند من تظهر عليهم عوارض الوباء انما كخطوة وقائية عند الجميع وان نكون ايجابين ونلتزم بتعليمات السلامة والامان المطلوبة، للحفاظ على صحة ابنائنا ومجتمعنا.
ومن خلال ما تقدم واسلفت فانني اطالب الجهات المختصة بوضع خطة طوارئ حقيقية والاعلان عنها، والبدء بإقامة الورشات الترشيدية والتثقفية حولها، وفتح باب الانتساب التطوعي، من اجل التمهيد لخلق خلية عمل طوارئ تكون جاهزة ومحددة ومدربة على القيام بمثل هذه المهمات من الاسعافات الطبية والتعامل مع المصابين والية الحجر الصحي والمعالجات الاولية الطبية والنفسية، والوقاية ومكافحة انتشار الوباء انطلاقا من مسؤولية انسانية.
ووطنية تلزم الجميع ويلتزم بها كل فرد منا حتى نحقق السلامة الصحية بحدها الادنى وان نقلع عن موجات التفاعل اللامسؤول عبر المواقع الاجتماعية وعدم تحويل وجع الناس الى مهتكة ونستبدل ذلك بالتوجيه الصحيح وبذل ما بوسعنا من اجل ذلك للوصول الى مجتمع آمن بكل المجالات .
اليوم نسمع عن غيرنا وندعوا له بالشفاء فمن يدري غدا من يسمع عنا
فدرهم الوقاية خير من قنطار علاج ليبقى في النتيجة احتستبنا الله الله فهو حسبنا ونعم الوكيل .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: