
في حسنكيف، إحدى أقدم المستوطنات في الأناضول، علماء الآثار من المديرية الرئيسية للممتلكات الثقافية والمتاحف عثر على حلقة رامي سهام عاجية فريدة يعود تاريخها إلى القرنين الثاني عشر والثالث عشر. تم تنفيذ العمل في إطار المشروع التركي “التراث من أجل المستقبل”.
حسن كيف – مفترق طرق الحضارات
تقع المدينة في جنوب شرق تركيا، في محافظة بطمان، على ضفاف نهر دجلة، على بعد حوالي 30 كم من بطمان الحديثة. نظرًا لموقعها الاستراتيجي في الماضي على طرق التجارة في بلاد ما بين النهرين، كانت حسن كيف بمثابة مركز للثقافة والدفاع والتجارة لآلاف السنين. يعود تاريخ احتلالها إلى ما يقرب من 12 ألف سنة، وقد نجت المدينة من العصور الرومانية والبيزنطية والأرتقية والأيوبية والعثمانية. وفي العصور الوسطى، أصبحت حسن كيف عاصمة الأرتقيين، كما يتضح من القصور والتحصينات والمساجد الباقية، بالإضافة إلى بقايا البنية التحتية للمدينة.
التنقيب في القصر الكبير
تم اكتشاف الحلقة في الركن الجنوبي الشرقي من قصر أرتوكيد الكبير خلال أعمال التنقيب التي قادها الأستاذ المشارك الدكتور زكاي إردال من قسم تاريخ الفن بجامعة ماردين أرتوكلو. يشير موقع الزقير إلى ارتباطه بالنخبة العليا: فقد كانت القطعة تقع عند تقاطع جدران القصر الحاملة، مما يدل على أهمية احتفالية أو رمزية. رافق البعثة فريق متعدد التخصصات، يضم متخصصين في تاريخ الفن وعلم الآثار والمواد من الإسلام في العصور الوسطى.
زيجير هو حلقة آرتشر خاصةوالتي كانت تلبس على الإبهام عند الرماية. وقد خدم في المجتمعات التركية والإسلامية في العصور الوسطى وظيفتين:
- عملي – يحمي الإصبع من شد الوتر، مما يجعل التصوير أسهل وأكثر أمانًا.
- رمزي – أشار إلى الوضع الاجتماعي ، الانتماء إلى طبقة النبلاء أو النخبةخاصة إذا كان الخاتم مصنوعًا من مواد باهظة الثمن ومزخرفًا بشكل غني.
الصورة: المديرية العامة للممتلكات الثقافية والمتاحف
تم اكتشاف خاتم رامي السهام العاجي الفريد من القرن الثاني عشر في تركيا
المواد والحرفية
الزجير مصنوع من العاج، وهو مادة نادرة وباهظة الثمن تستخدم في صناعة السلع الفاخرة في بلاط السلالات الإسلامية. درع الخاتم مزين باللؤلؤ الصغير على الجانبين وحجر الفيروز مرصع على شكل الماس. تم تزيين فتحة الإصبع بإدخالات فضية مستديرة وزخارف قطرية، وتواصل الأنماط المثلثة الزخرفة على كامل السطح. يجمع النمط الماسي المركزي بشكل متناغم بين الهندسة والزخرفة، مما يدل على مستوى عالٍ من الحرفية.
تم ارتداء حلقات رامي السهام على الإبهام وكانت بمثابة رمز للقدرة العسكرية والرتبة الاجتماعية. وفقًا للباحثين، كان الزقير الفاخر من حسن كيف مخصصًا للاستخدام الاحتفالي في بلاط أرتوكيد، وليس للعمليات العسكرية.
تفرد الاكتشاف
الصورة: المديرية العامة للممتلكات الثقافية والمتاحف
وأظهر تحليل مقارن أنه لم يتم العثور على تعرجات بمزيج مماثل من اللؤلؤ والفيروز والفضة. على الرغم من الاحتفاظ بحلقات رماة السهام الفاخرة الأخرى، على سبيل المثال، في متحف قصر توبكابي، إلا أن اكتشاف حسن كيف هو الذي يجمع بين المواد الحصرية والزخرفة المعقدة والتصميم الهندسي. تعتبر هذه القطعة الأثرية فريدة من نوعها لدراسة الفن الإسلامي وحياة البلاط والحرف اليدوية في الأناضول في العصور الوسطى.
تنويه من موقع “yalebnan.org”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
naukatv.ru
بتاريخ: 2026-01-13 16:40:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “yalebnan.org”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
