اكتشف علماء الأعصاب الموجات الدماغية التي تشكل الوعي الذاتي

ما الذي يجعلنا نشعر وكأن اليد ملك لنا؟ على الرغم من أن الأمر يبدو واضحًا، إلا أن قدرة الدماغ على التمييز بين الذات وغير الذات هي عملية معقدة.

أجرى علماء الأعصاب تجارب سلوكية على 106 أشخاص لدراسة كيفية دمج الدماغ للإشارات البصرية واللمسية لخلق شعور بملكية الجسم. استخدمت الدراسة تسجيل نشاط الدماغ (EEG)، وتحفيز الدماغ والنمذجة الحاسوبية، وتم نشر النتائج في مجلة اتصالات الطبيعة.

وأظهروا أن تواتر موجات ألفا في القشرة الجدارية، وهي منطقة الدماغ التي تعالج المعلومات الحسية الواردة من الجسم، يحدد مدى دقة إدراكنا لجسمنا على أنه جسدنا.

“لقد حددنا عملية الدماغ الأساسية التي تشكل إحساسنا الجسدي المستمر”، يوضح المؤلف الرئيسي ماريانو دانجيلو من قسم علوم الأعصاب في معهد كارولينسكا. “قد توفر هذه النتائج رؤية جديدة للاضطرابات العقلية، مثل الفصام، الذي يتعطل فيه الإحساس بالذات”.

وهم اليد المطاطية

شارك المشاركون في تجربة باستخدام وهم اليد المطاطية، وهي طريقة كلاسيكية لدراسة الشعور بالانتماء الجسدي. عندما يتم لمس يد مطاطية مرئية وطرف حقيقي مخفي في نفس الوقت، يشعر الكثيرون بأن الدمية جزء من أجسادهم. ولكن إذا تم كسر التزامن، يختفي هذا التأثير.

وجدت الدراسة أن الأشخاص الذين لديهم إيقاعات ألفا أسرع هم أكثر حساسية للتناقضات الزمنية بين اللمس المرئي والمحسوس. يلاحظون اختلافات أكثر دقة في الوقت، كما لو أن أدمغتهم تعمل على تحديد الوقت بشكل أفضل.

على العكس من ذلك، تعمل إيقاعات ألفا الأبطأ على تعزيز “نافذة زمنية ملزمة” أوسع، مما يجعل الدماغ يرى المزيد من الإشارات البصرية واللمسية غير المتزامنة على أنها متزامنة. هذا الانخفاض في الدقة الزمنية يجعل من الصعب فصل الأحاسيس المتعلقة بالذات عن المحفزات الخارجية، مما يضعف الحدود بين الجسد والعالم.

الصورة: مارتن ستينمارك/معهد كارولينسكا

تحسين الأطراف الصناعية والواقع الافتراضي

للتأكد من أن تردد إيقاعات ألفا هو الذي يكمن وراء الشعور بالذات، تم إبطاؤه أو تسريعه باستخدام التحفيز الكهربائي غير الجراحي للدماغ. وقد أثر هذا على دقة إدراك المحفزات البصرية واللمسية بشكل متزامن.

أظهرت النماذج الحسابية أن موجات ألفا تنعكس في تقدير الدماغ لتوقيت المدخلات الحسية، أي أن هذه الإيقاعات تنظم الدقة الزمنية للإدراك وبالتالي تساعد في تشكيل إحساسنا بالذات الجسدية.

“تساعد النتائج التي توصلنا إليها في تفسير كيف يحل الدماغ مشكلة دمج الإشارات من الجسم لخلق شعور شمولي بالذات. وهذا يمكن أن يساهم في تطوير أطراف صناعية أفضل وتجارب أكثر واقعية في الواقع الافتراضي،” لخص البروفيسور هنريك إرسون من قسم علوم الأعصاب في معهد كارولينسكا، المؤلف الأخير للدراسة.

اشترك واقرأ “العلم” في


برقية



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: naukatv.ru

تاريخ النشر: 2026-01-13 16:20:00

الكاتب:

تنويه من موقع “yalebnan.org”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
naukatv.ru
بتاريخ: 2026-01-13 16:20:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “yalebnan.org”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version