📱 حمّل التطبيق
من لبنان لكل لبنان
اخبار الموقع
فيضانات مميتة تضرب ألبانيا والجبل الأسود.. وفاة شخص وإجلاء مئات السكان بعد فيضان الأنهار ماركو روبيو: البرتغال “بوابة دخول مثالية” للولايات المتحدة إلى أوروبا قيود على قبول الطالبات في جامعات سوريا تثير جدلاً واسعاً.. اختصاصات محصورة بالذكور وأخرى بالإناث مباشر. الشرق الأوسط أمام منعطف خطير: واشنطن تستعد لاحتمال ضرب إيران.. وجبهات اليمن تشتعل «سامحيني على ما فعلته بعائلتنا»… رسالة من قاتل زوجته وطفلتيه تكشف اعترافات صادمة بعد 8 سنوات على الجريمة معركة استعادة المصداقية في غرف الأخبار: مواجهة «تجنب الأخبار» وحماية السلامة النفسية للمراسلين الميدانيين تقرير عن تمويل إيراني مزعوم لحزب الله لمساعدة النازحين اللبنانيين… الاستهدافات المتكررة لليونيفيل في كفرشوبا والقطاع الغربي: سباق دبلوماسي في بيروت ومجلس الأمن لتثبيت القرار 1701 ودعم الجيش
العلوم و التكنولوجيا

نجاح مشروع مصر سيختبر قدرة رقائق Ascend على منافسة إنفيديا

هواوي تعرض على مصر رقائق ذكاء اصطناعي متقدمة ومراكز بيانات في صفقة استراتيجية

نجاح

نجاح

نجاح مشروع مصر سيختبر قدرة رقائق Ascend على منافسة إنفيديا

تسعى شركة هواوي تكنولوجيز الصينية إلى توسيع حضورها في سوق الذكاء الاصطناعي بالشرق الأوسط وإفريقيا، عبر عرض قدمته للحكومة المصرية لإنشاء مراكز بيانات متخصصة تعتمد على رقائقها المتطورة من سلسلة Ascend، في خطوة قد تفتح جبهة جديدة للمنافسة التكنولوجية بين الصين والولايات المتحدة.

وبحسب تقرير لوكالة بلومبرغ نيوز، يتضمن عرض هواوي تزويد مصر بما مجموعه 2008 رقائق للذكاء الاصطناعي، مخصصة لتدريب وتشغيل النماذج المتقدمة، إلى جانب تطوير بنية تحتية للحوسبة تخدم مجموعة من القطاعات الحكومية.

ووفق الوثائق التي اطلعت عليها الوكالة، اقترحت الشركة الصينية تنفيذ المشروع خلال فترة تصل إلى 12 شهراً.

1408 رقائق لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي

يشمل العرض تصدير 1408 رقائق من طراز Ascend 950، مخصصة بصورة أساسية لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى نحو 600 رقاقة من طراز Ascend 950 أو Ascend 910B لاستخدامها في مرحلة تشغيل النماذج بعد الانتهاء من تدريبها.

وتسعى هواوي من خلال سلسلة Ascend إلى بناء بديل صيني لمنظومات الحوسبة التي تهيمن عليها شركات أميركية، وفي مقدمتها إنفيديا.

وفي حال إتمام المشروع، فقد يمثل أحد أبرز الاختبارات لقدرة هواوي على تسويق رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة خارج الصين.

مصر تتحول إلى ساحة للمنافسة الأميركية الصينية

يحمل المشروع أبعاداً تتجاوز الجانب التقني، إذ يمكن أن يحول مصر إلى ساحة جديدة للمنافسة بين واشنطن وبكين على البنية التحتية العالمية للذكاء الاصطناعي.

وبحسب بلومبرغ، تحركت الإدارة الأميركية بعد اطلاعها على العرض الصيني، وأجرت وزارة الخارجية الأميركية اتصالات مع عدد من شركات التكنولوجيا الكبرى، من بينها إنفيديا وإيه إم دي ومايكروسوفت، في محاولة لبحث إمكانية تقديم بديل أميركي للمشروع.

ولم تعلن الشركات المعنية موقفاً رسمياً من تلك الاتصالات، كما لم يصدر تعليق تفصيلي من الحكومة المصرية أو هواوي بشأن المناقصة.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن واشنطن تجري محادثات مع عشرات الدول بشأن ما وصفه بـ«الريادة الأميركية في الذكاء الاصطناعي»، مؤكداً أن التكنولوجيا الأميركية توفر قدرات متقدمة مع مراعاة سيادة الدول.

تطبيقات حكومية وأمنية متقدمة

بحسب الوثائق التي أوردتها بلومبرغ، فإن البنية التحتية المقترحة قد تستخدم في عدد من التطبيقات الحكومية، بما في ذلك مجالات أمنية وعسكرية وأنظمة للمراقبة وتحليل البيانات.

ويتضمن العرض أيضاً تعاوناً مع شركة iFlytek الصينية، المتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعرف على الصوت والصورة.

وتشمل التطبيقات المقترحة تقنيات للتعرف على الأفراد والمركبات بالاعتماد على قواعد بيانات وطنية، إضافة إلى أنظمة مراقبة حضرية مترابطة تسمح بتحليل البيانات الواردة من عدد كبير من المصادر في الوقت الفعلي.

وتخضع iFlytek لقيود أميركية منذ عام 2019، ما يضيف بعداً سياسياً إضافياً إلى المشروع المحتمل.

واشنطن تراقب توسع رقائق هواوي

تتعامل الولايات المتحدة بحساسية متزايدة مع توسع هواوي في قطاع رقائق الذكاء الاصطناعي، خصوصاً في ظل اعتماد الصناعة الصينية جزئياً على تقنيات ومعدات تخضع لقيود التصدير الأميركية.

ومنذ عام 2025، حذرت واشنطن من بعض أوجه استخدام رقائق هواوي المتقدمة في ظروف قد تتعارض مع قواعد الرقابة على الصادرات الأميركية.

وتأتي المناقصة المصرية في وقت تتسارع فيه المنافسة بين الولايات المتحدة والصين على تصدير مراكز البيانات ومنصات الحوسبة فائقة الأداء إلى الاقتصادات الناشئة.

الذكاء الاصطناعي ضمن أولويات مصر الاقتصادية

تمثل مصر واحدة من أكبر الأسواق المحتملة للذكاء الاصطناعي في إفريقيا والشرق الأوسط، في ظل مساعي القاهرة لتوسيع الاقتصاد الرقمي ورفع مساهمة التقنيات الحديثة في الناتج المحلي الإجمالي.

وتستهدف الاستراتيجية الوطنية المصرية الثانية للذكاء الاصطناعي زيادة مساهمة هذا القطاع في الاقتصاد إلى نحو 7.7% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030.

لكن مصر، شأنها شأن غالبية الاقتصادات الناشئة، لا تمتلك صناعة محلية متقدمة لأشباه الموصلات المخصصة للذكاء الاصطناعي، ما يجعل توسعها في هذا المجال مرتبطاً بالحصول على الرقائق والبنية التحتية من مزودين خارجيين.

اختبار لقدرة هواوي على منافسة إنفيديا

رغم أن إجمالي الرقائق التي يتضمنها العرض، والبالغ 2008 رقائق، يظل محدوداً مقارنة بمراكز البيانات العملاقة التي تحتوي على عشرات الآلاف من معالجات الذكاء الاصطناعي، فإن أهمية الصفقة تكمن في بعدها الاستراتيجي.

فنجاح هواوي في تنفيذ المشروع سيمنحها مرجعاً مهماً خارج السوق الصينية، وقد يساعدها في التوسع لاحقاً في أسواق إفريقيا والشرق الأوسط وأميركا اللاتينية وجنوب شرق آسيا.

كما سيمثل المشروع اختباراً عملياً لقدرة رقائق Ascend على منافسة حلول إنفيديا وإيه إم دي في البيئات التجارية والحكومية خارج الصين.

وتكشف المنافسة على المشروع المصري عن تحول متسارع في سوق الذكاء الاصطناعي العالمي، حيث لم تعد المعركة مقتصرة على تطوير النماذج والبرمجيات، بل امتدت إلى السيطرة على الرقائق ومراكز البيانات والبنية التحتية للحوسبة التي ستشكل الأساس للاقتصاد الرقمي خلال السنوات المقبلة.

المصدر: سكاي نيوز عربية – بلومبرغ نيوز

اعداد محمد قاسم

yalebnan.org — متابعة الخبر
فريق التحرير
بقلم

فريق التحرير

فريق التحرير في يا لبنان يتابع الأخبار ويحررها وفق السياسة التحريرية للموقع.

جميع مقالات الكاتب ←