طقس لبنان
ويأتي الطقس في صدارة الاهتمام الشعبي أيضاً، إذ ظهرت كلمة «الطقس» في رأس العبارات الرائجة على Google Trends في لبنان خلال الساعات الأخيرة، مع ارتفاع واضح في عمليات البحث بالتزامن مع العواصف الرعدية التي شهدتها مناطق لبنانية عدة.

طقس عاصف وبرق ورعد يمتد على الساحة اللبنانية
شهد لبنان منذ ساعات الصباح حالة جوية مضطربة ترافق معها تشكل سحب رعدية وهطول أمطار متفرقة ونشاط في الرياح، فيما سُجلت ظواهر برق ورعد في عدد من المناطق.
وأكدت مصلحة الأرصاد الجوية اللبنانية أن طقساً خريفياً متقلباً يسيطر على لبنان والحوض الشرقي للبحر المتوسط بفعل منخفض جوي متمركز جنوب غرب تركيا، يؤدي إلى أمطار متفرقة ورياح ناشطة وبرق ورعد.
وبحسب النشرة الرسمية، يبقى احتمال حدوث البرق والرعد قائماً خلال فترة ما قبل الظهر السبت، على أن تبدأ انفراجات أوسع اعتباراً من بعد الظهر ويستقر الطقس تدريجياً مساءً، قبل عودة تقلبات محلية متوقعة الاثنين.
وفي مؤشر ميداني لحجم النشاط الكهربائي في الأجواء اللبنانية، سجل عداد الرصد الآلي للظواهر الطبيعية في منصة «أجواء» 110 حالات برق حتى لحظة إعداد هذه النشرة.
إحصائيات الظواهر الطبيعية
عداد مستقل للرصد الآلي، ولا يدخل ضمن إحصائيات البلاغات الأمنية.
اليوم المختار – 3 تشرين الأول/أكتوبر 2026
- البرق: 110
- الهزات: 0
- المجموع: 110
ويعني ذلك أن النشاط المسجل حتى الآن جوي بالكامل، من دون تسجيل أي هزة ضمن عداد الظواهر الطبيعية للفترة نفسها.
وتتوافق هذه القراءة مع الصورة الجوية العامة؛ إذ تشير التوقعات إلى عواصف رعدية صباحية في مناطق لبنانية عدة، مع تفاوت في شدتها بين الساحل والجبال والشمال.
النبطية: 23 مناقصة ومرحلة جديدة في ملف الإعمار
وبعيداً عن الطقس، بقي الجنوب اللبناني محور النقاش السياسي والإنمائي بعد زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى النبطية الجمعة.
سلام أعلن أن مجلس الإنماء والإعمار أطلق 23 مناقصة في قضاء النبطية، تشمل إزالة العوائق وترميم الطرق وإعادة تأهيل مراكز الإيواء وتأمين سيارات إسعاف وأجهزة طبية وتجهيزات للاتصالات اللاسلكية والاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية.
كما أكد أن عودة المؤسسات الرسمية إلى العمل جزء أساسي من إعادة الحياة إلى المدينة وتثبيت السكان في أرضهم، مع الإقرار بأن حجم المشاريع المعلنة لا يزال محدوداً أمام حجم احتياجات النبطية والجنوب.
وهنا ينتقل ملف الإعمار عملياً من مرحلة تقدير الخسائر إلى اختبار أكثر صعوبة: هل تتحول المناقصات المعلنة إلى عقود وورش تنفيذ فعلية؟
أكثر من 20 مليار دولار… والكلفة قد تتجاوز 27 ملياراً
وفي ملف الخسائر الاقتصادية، تحتاج الأرقام إلى صياغة دقيقة.
رئيس الحكومة كان قد أعلن أمام مجلس النواب أن الحربين الأخيرتين كلّفتا لبنان بالتأكيد أكثر من 20 مليار دولار، وأن الكلفة الإجمالية قد تتجاوز 27 مليار دولار عندما يكتمل احتساب آثار حرب 2026.
وبالتالي، فإن رقم 27 مليار دولار ليس فاتورة نهائية محسومة، وإنما تقدير قد يتم تجاوزه عند اكتمال احتساب الخسائر.
كما أوضح سلام أن الحساب المالي المباشر لا يشمل كامل التداعيات، مثل هجرة الكفاءات وخسارة الاستثمارات وتأثر التعليم وتراجع قيمة الأراضي والأصول وتأخر التعافي من الأزمة المالية التي بدأت عام 2019.
عون لأهالي دير ميماس: الدولة ستبقى إلى جانب الجنوب
وفي بعبدا، استقبل رئيس الجمهورية جوزاف عون وفداً من بلدية دير ميماس، مؤكداً أن الدولة ستبقى إلى جانب أبناء الجنوب، سواء الذين بقوا في قراهم أو الذين اضطروا إلى النزوح.
واعتبر عون أن بقاء سكان المناطق الحدودية في قراهم يشكل تمسكاً بالأرض، مؤكداً أن الدولة لن تتخلى عن أراضيها أو سكان الجنوب.
وتأتي هذه المواقف في وقت يبقى فيه الوضع الميداني جنوباً شديد الحساسية، ما يجعل أي خطة للإعمار أو عودة واسعة للسكان مرتبطة بصورة مباشرة بالاستقرار الأمني.
الجيش يحبط تهريب 245 كيلوغراماً من الـ TNT
أما على الحدود الشمالية والشرقية، فأكد الجيش اللبناني رسمياً إحباط عملية تهريب كمية كبيرة من المواد المتفجرة من الأراضي السورية.
وأعلنت قيادة الجيش أنها ضبطت في الأول من تشرين الأول نحو 245 كيلوغراماً من مادة TNT شديدة الانفجار، إضافة إلى أربع عبوات ناسفة وثمانية مفجرات وأسلاك كهربائية خاصة بالتفجير.
وبحسب بيان الجيش، فر المهربون باتجاه الأراضي السورية عند وصول الدورية، فيما سُلّمت المضبوطات إلى الجهات المختصة وبدأت المتابعة لتحديد المتورطين وتوقيفهم.
وبذلك يصبح الرقم مثبتاً رسمياً ولا يحتاج إلى التعامل معه بوصفه معلومة أولية أو غير مؤكدة.
أرقام اجتماعية ثقيلة: الجوع يصل إلى الأطفال
وفي الجانب الاجتماعي، تكشف أحدث أرقام اليونيسف عن مستوى متقدم من الضغط على الأسر اللبنانية.
فقد أظهر تقييم للمنظمة أن 22 في المئة من الأسر التي شملها المسح أفادت بأن أطفالها ناموا جائعين خلال الأسبوعين السابقين، فيما قالت 31 في المئة إن أطفالاً لديها حُرموا من رعاية صحية كانوا يحتاجون إليها، بصورة أساسية بسبب عدم قدرة الأسرة على تحمل الكلفة.
كما أفادت اليونيسف بأن نحو 436 مدرسة تضررت أو دُمرت، ما يضع قرابة 100 ألف طفل أمام خطر عدم توفر مقاعد دراسية لهم.
وهذه الأرقام توسع مفهوم إعادة الإعمار إلى ما هو أبعد من الطرق والمباني، ليشمل المدارس والرعاية الصحية والأمن الغذائي والخدمات الأساسية.
لبنان بين عاصفة جوية وعواصف سياسية واقتصادية
صباح السبت، اجتمعت عدة صور للبنان في وقت واحد.
في السماء، منخفض جوي وبرق ورعد وأمطار، مع 110 حالات برق سجلها عداد الرصد الآلي في منصة أجواء حتى لحظة إعداد النشرة.
وفي الجنوب، 23 مناقصة أُطلقت في قضاء النبطية، بينما يبقى تنفيذها الفعلي هو الاختبار الحقيقي للحكومة.
وعلى الحدود السورية، 245 كيلوغراماً من الـ TNT ضبطها الجيش في محاولة تهريب أكدها رسمياً.
وفي المنازل والمدارس، تقول اليونيسف إن 22 في المئة من الأسر المشمولة بمسحها لديها أطفال ناموا جائعين، وإن مئات المدارس أصيبت بأضرار.
أما اقتصادياً، فتؤكد الحكومة أن خسائر الحربين تجاوزت بالفعل 20 مليار دولار، وقد تتخطى 27 ملياراً عند اكتمال الحسابات.
وهكذا يبدأ السبت اللبناني تحت البرق والرعد، لكن الاختبار الأثقل يبقى على الأرض: الأمن، وإعادة الإعمار، وحماية الناس من كلفة حرب لم تنته آثارها بعد.




