الاتحاد يدخل مرحلة مؤسسية جديدة لتعزيز التعاون العربي والدولي في مكافحة الجرائم الاقتصادية والإلكترونية والفساد
أعلن مؤسسو الاتحاد العربي لمكافحة الجرائم الاقتصادية والإلكترونية عن اختيار سعادة السفير الدكتور فهد المرعبي أمينًا عامًا للاتحاد، في خطوة تهدف إلى استكمال البناء المؤسسي والتنظيمي للاتحاد وتفعيل دوره في مواجهة التحديات المتعلقة بالجرائم الاقتصادية والمالية والإلكترونية والحد من الفساد الإداري والاقتصادي على الصعيدين الإقليمي والدولي.
خلفية مؤسسية وتبعية
يعد الاتحاد العربي لمكافحة الجرائم الاقتصادية والإلكترونية أحد الاتحادات العربية النوعية المتخصصة العاملة في نطاق جامعة الدول العربية وضمن إطار مجلس الوحدة الاقتصادية العربية. وقد تأسس الاتحاد بموجب القرار الوزاري رقم (2005/د 118) الصادر عن مجلس الوحدة الاقتصادية العربية بتاريخ 19 ديسمبر 2024.
رؤية عمل موحدة لتعزيز الأمن الاقتصادي والسيبراني
قال مؤسسو الاتحاد إن المرحلة المقبلة ستشهد عملاً لبناء إطار عربي مؤسسي متخصص ومتكامل يعزز التعاون وتبادل المعلومات والخبرات. ويسعى الاتحاد إلى إبرام شراكات استراتيجية مع الجهات الحكومية والأمنية والقضائية والتحكيمية والتنفيذية والرقابية، فضلاً عن المؤسسات المالية والمصرفية وأجهزة إنفاذ القانون والمنظمات والهيئات الإقليمية والدولية ذات الصلة.
وتهدف الرؤية إلى تعزيز الجهود العربية والدولية في مكافحة الجرائم الاقتصادية والإلكترونية، والتصدي للفساد الإداري والاقتصادي والمالي، إلى جانب ترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية والمساءلة وسيادة القانون. كما ورد أن الاتحاد سيركز على تطوير آليات التعاون المؤسسي وإعداد التقارير المتخصصة وإحالتها إلى الجهات المختصة وفق الأطر القانونية المعتمدة.
دور الأمين العام في التحول المؤسسي
أُشير إلى أن اختيار سعادة السفير الدكتور فهد المرعبي يأتي مع استعداد الاتحاد لإطلاق برامجه ومبادراته الاستراتيجية المرتكزة على تعزيز الحوكمة والنزاهة وحماية الاقتصادات الوطنية وتحصين المؤسسات المالية والأنظمة الرقمية ضد التهديدات المعاصرة.
وذكر المؤسسون أن سعادة السفير سيتولى قيادة الجهود الرامية إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات العربية والدولية المعنية بمكافحة الجريمة والفساد، وتطوير البنية التنظيمية الداخلية للاتحاد بما يضمن تحقيق أهدافه الطموحة.
المرجعية القانونية والامتيازات
أفاد بيان الاتحاد بأن عمله يستند إلى إطار قانوني ومؤسسي يوفره مجلس الوحدة الاقتصادية العربية التابع لمنظومة جامعة الدول العربية. وأضاف البيان أن الحصانات والامتيازات المقررة لمسؤولي الاتحاد وموظفيه تخضع للأحكام والاتفاقيات والقرارات المنطبقة، مستندا إلى اتفاقية مزايا وحصانات جامعة الدول العربية لعام 1953 واتفاقية مزايا وحصانات مجلس الوحدة الاقتصادية العربية وأجهزته لعام 1965، وذلك بهدف ضمان ممارسة مهامهم الرسمية بحرية واستقلالية تامة.
محاور العمل الاستراتيجية
أوضح الاتحاد أن رؤيته المؤسسية تحت قيادة سعادة السفير الدكتور فهد المرعبي ترتكز على ثلاثة محاور استراتيجية رئيسية:
-
أولًا: مكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية والإلكترونية
تتضمن تطوير التعاون لمكافحة الاحتيال المالي والمصرفي، وغسل الأموال، وتمويل الإرهاب، والجرائم الإلكترونية والسيبرانية، والجرائم المرتبطة بالأصول الرقمية والتكنولوجيا المالية، وسائر الأنماط الإجرامية المنظمة والعابرة للحدود.
-
ثانيًا: مكافحة الفساد الإداري والاقتصادي والمالي
تتضمن دعم الجهود الرامية إلى مكافحة الفساد، وتعزيز النزاهة والحوكمة والشفافية، وتطوير برامج متخصصة للوقاية من مخاطر الفساد والكشف عنها بالتعاون مع هيئات الرقابة ومكافحة الفساد والجهات المختصة.
-
ثالثًا: إعداد وإصدار التقارير للجهات المختصة
يشمل إعداد دراسات وتقارير فنية واقتصادية ومالية وتحليلية متخصصة حول مخاطر الجرائم الاقتصادية والإلكترونية والفساد، وتقديمها إلى الجهات الحكومية والقضائية والرقابية والأمنية المعنية، مع الالتزام بالتشريعات الوطنية وقواعد السرية وحماية المعلومات والاختصاصات القانونية المعتمدة.

