📱 حمّل التطبيق
من لبنان لكل لبنان
اخبار الموقع
تفاصيل عن كريم نور: من هو علي مسلماني وما أشهر أغانيه؟عاجل | تحرّك دبلوماسي أميركي واسع في الشرق الأوسطفايننشال تايمز تكشف خطة إسرائيلية لضرب إيران في 10 تشرين الأول… ترامب أوقف الهجوم في اللحظات الحاسمةالذكاء الاصطناعي يخرج عن السيطرة؟من باب المندب إلى قناة السويس وهرمز… هل تدخل المنطقة مرحلة إعادة رسم التحالفات العسكرية؟باريس سان جيرمان يُسقط برشلونة برباعية في ليلة أوروبية مجنونة.. فيتينيا يحسم القمة ويُنهي سلسلة انتصارات الفريق الكتالونيMuse يشعل سباق الذكاء الاصطناعي.. تطبيق ميتا يتجاوز 3.4 ملايين تحميل ويواجه أول اختبار أمنيبالصّحة العامة لا تهاون… وزير الاقتصاد يوقف تداول ألبان وأجبان لثلاثة معامل في البقاع والهرمل بعد كشف مخالفات مخبرية
منوعات

الصحافية منال شحادة ما بين الواقع والخيال المواطن يتخبط

وإِنَّ سَأَلْتُمُونِي عن التَّضْحية سأَختصرُ الكلام وأَقول لَكُم ، انَّهَا الاسمُ الثَّانِي للغباء ، وإن سَأَلْتُمُونِي ما هو الحُبُّ ! سأُخبِرُكُم بِأَنَّ…

وإِنَّ سَأَلْتُمُونِي عن التَّضْحية سأَختصرُ الكلام وأَقول لَكُم ، انَّهَا الاسمُ الثَّانِي للغباء ، وإن سَأَلْتُمُونِي ما هو الحُبُّ ! سأُخبِرُكُم بِأَنَّه الرِّداءُ الجميلُ الَّذي ترتديه الخيانة لتستر قباحتها.

جميعُنا اليوم لاجئين من عالم الخَيالِ إِلَى عالم الواقع ، مِنْ عالم كَذبنا فِيه عَلى أَنْفُسنا وظننّا أَنَّهُ مَوْجودٌ ، لِتَأْتي الحياة بِجُنودِها وتطْرُدنا .
للأسف مناهج التَّربية كاذبة ، والْقَوانينُ كلماتٌ على وَرَقٍ ، والقيم نُكْتَةُ الموسم ، وَصِفاتُ الخير والحضارة موجودة فِي الخطابات فقط وتستخدم لِلتَّخْفيف مِنْ قباحة الواقع لَا أَكثر .

عن أَيِّ مَحَبَّةٍ وَحُرّيَّةٍ وَحَضارَةٍ نَتَحَدَّثُ والْأَطفال أَشْلاء ؟ ؟ عَنْ أَيِّ تَطَوُّر وَتَقَدَّم نَتَحَدَّثُ والنّاسُ تَبِيعُ أَنْفُسَها لشراء الدَّواءَ ؟ عَنْ أَيِّ قَوانينَ وَديمُقْراطيَّةٍ نَتَحَدَّثُ وَفِي بَلَدي لَا حُقوقَ طالِب مَوْجودَةٌ وَلَا حُقوقَ أُسْتاذٌ مُعْتَرَفٍ بِهَا ؟
لَا قَانُونَ يَرْعَى مُسِنٌّ ، وَلَا إمرأة مَنْصورَة.
عَنْ أَيِّ واقِعٍ جَميلٍ نُخْبِركُمْ ! نُخْبِركُمْ عَنْ بلدي العظيم ! لِمَاذَا عَظيم ؟ لأن المناصب وَالْكُرْسِيّ فِيه أغلى مِنْ دماء الشُّهَداءِ وَفَوْقَ الجَميعِ . وَطَنيّ عَظيمٌ لأن فِيه سِيَاسِيِّينَ يُمَثِّلُونَ عَلَى الشَّعْبِ وَلَا يُمَثِّلُونَ الشَّعْبَ . المَقابِرَ مَليئَةً بِأُمَّهاتٍ فَقَدْنَ فِلْذاتِ أَكْبادِهِنَّ
وَطَنٌ فِيه الزَّوْجُ يَخونُ بِنْتَ الأَصْلِ ، وعاهِرَةُ تَغْدِر رَجُلَ احْتَوَاهَا وجعل منها أم لأَطفَاله ، وَشَبابٌ امْضوا العُمْرَ بَعِيدًا عَنْ أَحْضَان الوَطَنِ وَأَحضان أَهَالِيهم لِتَسْقيهم الغُرْبَةُ مِنْ كَأْسِ المُرِّ واللَّوْعَةِ والْعَذابِ .
تَقُولُونَ لِي وَطَنٌ جَميلٍ ! ! يَا لِهَذَا الجَمالِ الغَيْرِ قادر على احْتِضانِ أَبْنَائِهِ ، لَوْ نَظَرْنا إِلَى تِلْكَ الزَّوَايَا لِاكْتِشافِنا حِكاياتٍ وَخَبَايَا نَسْتَطيعُ أَنْ نُقَدِّمَها إِلَى مَحْكَمَةِ الدُّنْيَا كَدَلِيلٍ إِثْباتَ أَنَّ الواقِعَ اَلْيَمّ مَريرٌ لَا صِلَةَ لَهُ بِالْجَمَالِ . عَنْ أَيِّ عالم جَميلٍ سَنَتَكَلَّمُ ؟ عالم الخِداعِ والْخيانَةِ ؟ عالم المَظاهِرِ عالم المَصالِحِ ؟ ؟ عالم الكَذِبِ ؟ ؟ عالِمكم هَذَا لَا يُعْجِبُنِي العَيْشَ فِيه ، مِنْهُ أَسْتَقيلُ وَإن سَأَلْتُمُونِي مِنْ أَيْنَ أَنْتِ سَأَقُولُ لَكُمْ مُشَرَّدَةً أَنَا بِلَا وَطَنٍ .

yalebnan.org — متابعة الخبر
فريق التحرير
بقلم

فريق التحرير

فريق التحرير في يا لبنان يتابع الأخبار ويحررها وفق السياسة التحريرية للموقع.

جميع مقالات الكاتب ←