
اكتشف فريق دولي من العلماء بقيادة الدكتور مايكل باكلي من جامعة مانشستر دليلاً جزيئيًا على وجود صلة تطورية بين الكوالا الحديثة والمفترس العملاق في العصر الجليدي المعروف باسم الأسد الجرابي. الأبحاث المنشورة في وقائع الجمعية الملكية ب يمثل أول بيانات جزيئية حيوية تربط بين الجرابيات الحية والحيوانات الأسترالية الضخمة المنقرضة.
اكتشاف مذهل في العظام القديمة
الصورة: ويكيميديا/المتحف الأسترالي
أسد جرابي
وقام العلماء بتحليل 51 عظمة جرابية متحجرة يعود تاريخها إلى أكثر من 100 ألف عام، تم جمعها من الكهوف والمستنقعات في تسمانيا، وهي واحدة من آخر الموائل لهؤلاء العمالقة. باستخدام قياس الطيف الكتلي لعلم آثار الحيوان (ZooMS)، أو بصمات الكولاجين، تمكن الباحثون من تحديد الأنواع بناءً على بنية بروتينات الكولاجين التي تدوم أكثر من الحمض النووي وحتى في العينات شديدة التدهور.
يوضح الدكتور باكلي: “في السابق، لم نتمكن من تحديد العلاقات بين الأنواع المنقرضة بدقة بسبب تدهور الحمض النووي في المناخ الحار في أستراليا”. “يسمح لنا الكولاجين بتحديد الأنواع وإعادة بناء الخطوط التطورية، وهو ما لم يكن ممكنًا باستخدام الطرق التقليدية.”
سلف مشترك للعمالقة والجرابيات الحديثة
الصورة: Wikipedia.org
وكان الاكتشاف غير المتوقع هو العلاقة بين الكوالا والأسد الجرابي، وهو أحد أكبر الثدييات آكلة اللحوم في أستراليا. على الرغم من الاختلافات الواضحة في الحجم ونمط الحياة، إلا أن سلفهم المشترك عاش قبل حوالي 25-35 مليون سنة، مما أدى إلى تقليل المسافة التطورية بين هذه الأنواع بشكل كبير.
بالإضافة إلى الأسد الجرابي، غطت الدراسة الأنواع المنقرضة زيجوماتوروس تريلوبوس و بالورشيستس أزال. وأظهر تحليل تسلسل الكولاجين أن هذه الأنواع تنتمي أيضًا إلى مجموعة Vombatiformes، والتي تشمل الكوالا والومبات الحديثة.
فهم انقراض الحيوانات الضخمة الأسترالية
تساعد هذه الدراسات في توضيح التسلسل الزمني لانقراض العمالقة الأستراليين. في أواخر العصر البليستوسيني، اختفى ما يقرب من 90% من الحيوانات البرية الكبيرة في القارة. يناقش العلماء الأسباب بما في ذلك تغير المناخ أو النشاط البشري أو مزيج من الاثنين معا.
تسمح لك طريقة ZooMS بالتعرف حتى على أصغر شظايا العظام وتحديد هوية الأنواع بدقة. وهذا يفتح إمكانية توضيح وقت وجود الحيوانات الضخمة ومقارنته بظهور البشر في القارة.
يقول باكلي: “إن الطريقة الجديدة تجعل من الممكن تحليل آلاف العينات الأحفورية في وقت قصير”. “يمكننا تحسين تكوين الأنواع وتتبع تسلسل الانقراض واكتساب فهم أعمق للتنوع البيولوجي القديم في أستراليا.”
نظرة جديدة على النظم البيئية القديمة
يوضح اكتشاف العلاقة بين الكوالا والأسد الجرابي أن السلالات التطورية للحيوانات الأسترالية الضخمة أكثر تعقيدًا مما كان يُعتقد سابقًا. تساعد بصمات الكولاجين في إعادة بناء الروابط بين الأنواع المنقرضة والحية، مما يدل على أن الحيوانات المفترسة الكبيرة والجرابيات الصغيرة تشترك في جذور مشتركة.
يفتح هذا البحث آفاقًا جديدة لدراسة الحيوانات الأسترالية القديمة، مما يسمح لنا بتوضيح التاريخ التطوري وعواقب تفاعلات الحيوانات الضخمة مع المناخ والبشر.
تنويه من موقع “yalebnan.org”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
naukatv.ru
بتاريخ: 2025-11-17 12:10:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “yalebnan.org”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
