إن الاعتقاد السائد بأن بعض السمات الجسدية للمرأة هي مؤشرات بيولوجية للخصوبة العالية لا تدعمه الأدلة العلمية. تم تقديم هذا الاستنتاج في مراجعة جديدة للدراسات المنشورة في المجلة العلوم الإنسانية التطوريةيكتب Рsypost.
يعزو علم الأحياء التطوري تقليديا الاختلافات بين الرجال والنساء إلى آليات الانتقاء الجنسي: فمن المفترض أن الرجال يفضلون السمات “الأنثوية” – انخفاض نسبة الخصر إلى الورك، أو الصوت العالي، أو ملامح الوجه “الأنثوية” – لأنها من المفترض أنها مرتبطة بالنجاح الإنجابي. وبهذا المنطق، فإن النساء اللاتي يتمتعن بمثل هذه الخصائص الأكثر وضوحًا يجب أن ينجبن عددًا أكبر من الأطفال.
ومع ذلك، تشير المؤلفة الرئيسية للمراجعة، وزميلة البحث في جامعة دورهام (المملكة المتحدة) ليندا ليدبورج، إلى أن البيانات الموجودة لا تؤكد ذلك.
تم دحض الصورة النمطية
وقام الباحثون بتحليل 19 دراسة، بما في ذلك بيانات من أكثر من 125 ألف مشارك من 16 دولة، حيث تمت مقارنة المعلمات الفيزيائية مع المؤشرات الموضوعية للخصوبة: عدد الأطفال وتاريخ الحمل وبقاء النسل.
وكانت السمة الأكثر شعبية هي قياسات الخصر والورك. وعلى عكس الفرضية الراسخة، فإن النساء ذوات النسب الأعلى – أي محيط الخصر الأصغر – غالبًا ما ينجبن عددًا أكبر من الأطفال. ويشير المؤلفون إلى أن شكل الجسم غالباً ما يعكس عواقب الحمل وليس إمكاناته.
المعلمات الأخرى أيضًا لم تظهر أنماطًا متسقة. وجدت دراستان لحجم الثدي نتائج معاكسة، ولم تجد الدراسة الثالثة أي صلة على الإطلاق.
أظهر تحليل طبقة الصوت وجود علاقة إيجابية في مجموعة إثنوغرافية واحدة وعدم وجود علاقة في مجموعة أخرى.
وقد أنتجت الدراسات التي أجريت على نسبة طول الإصبع، والتي تستخدم أحيانًا كبديل للمستويات الهرمونية، بيانات متضاربة ذات تأثيرات ضعيفة جدًا.
ومن المثير للاهتمام أن الباحثين لم يجدوا أي تحليلات تربط أنوثة الوجه بالخصوبة الفعلية، على الرغم من شعبية الفكرة في علم النفس التطوري.
تبقى الأسئلة
يؤكد المؤلفون على أن قاعدة الأدلة الحالية لا تسمح لنا بتأكيد أن “علامات الأنوثة” النموذجية تعمل كمؤشرات بيولوجية موثوقة لإمكانات الإنجاب.
ومع ذلك، تشير المراجعة أيضًا إلى عدد من القيود على العمل: فقد أجريت معظم الدراسات في البلدان المتقدمة حيث تشيع وسائل منع الحمل، مما يجعل من الصعب تقييم الخصوبة الطبيعية.
يقول ليدبورج: “هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى ظهور الاختلافات بين الرجال والنساء، والجاذبية هي أحد هذه الأسباب فقط. وترتبط بعض السمات بفسيولوجية الولادة، والبعض الآخر ليس لها وظيفة تكيفية واضحة. ونحن نواصل دراسة العوامل التي شكلت المظهر البشري”.
تنويه من موقع “yalebnan.org”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
naukatv.ru
بتاريخ: 2025-12-08 18:28:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “yalebnan.org”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
