وبحث منشور في مجلة الإدراكيشير إلى أنه ليست كل الكلمات فعالة بنفس القدر في التواصل. يجادل المؤلفون بأن تأثير الكلمات على الإدراك والذاكرة يعتمد على “عدم توقعها”. قد يساعد العمل على فهم أفضل لكيفية تأثير بنية الكلمات على القدرة على إدراك وتذكر المعلومات والتقارير محادثة.
مجموعات صوتية غير متوقعة
علم اللغة النفسي هو علم استخدام اللغة واكتسابها. أحد المفاهيم الأساسية في هذا المجال هو “المفاجأة” – وهي مقياس لمدى اختلاف الكلمة عما هو متوقع. تظهر الأبحاث أن الكلمات المكونة من تسلسلات غير عادية من الأصوات يُنظر إليها على أنها غير متوقعة وتبرز في الكلام.
لقياس مفاجأة الكلمات، يتم استخدام نظرية المعلومات لحساب مقدار المعلومات التي يساهم بها كل صوت في الكلمة. على سبيل المثال، مزيج من الأصوات التي غالبا ما توجد في اللغة، مثل /st/ في “العصا” أو “الحجر” تحتوي على معلومات قليلة نسبيًا. وذلك لأن العديد من الكلمات الأخرى لها تسلسلات صوتية مماثلة.
في المقابل، الأصوات في مجموعات أقل شيوعًا، مثل /koi/ في الكلمتين “coil” و”coin”، تبدو أكثر غير متوقعة وتحتوي على مزيد من المعلومات. وذلك لأن المزيد من التسلسلات الصوتية غير العادية تحدث في عدد أقل من الكلمات في المعجم.
للتحقيق في هذه الظاهرة، استخدم العلماء مجموعة ضخمة من البيانات – 51 مليون كلمة من اللغة الإنجليزية الأمريكية المنطوقة. وتم تصنيف كل منها حسب درجة المفاجأة.
كلمات ومعلومات غير متوقعة
ثم تمت مقارنة النتائج مع نتائج التجارب التي قام فيها المشاركون بمهام التعرف على الكلمات والذاكرة. لقد اتضح أن الكلمات الأكثر إشراقًا، مثل “كلب” أو “زهرة”، أكثر إثارة للدهشة وأسهل في التذكر من كلمات مثل “صاعق” أو “مؤامرة”. وهذا يؤكد أن الكلمات التي تبدو غير متوقعة يتم تذكرها بشكل أفضل.
ومن المثير للاهتمام أن مثل هذه الكلمات ذات تعبيرات حية يشكك في وجهة النظر التقليدية للغة، والتي بموجبها تكون العلاقة بين الكلمة ومعناها اعتباطية. على سبيل المثال، في لغات مختلفة يمكن نقل نفس المعنى من خلال مجموعات صوتية مختلفة، كما هو الحال مع الشجرة (الإنجليزية “شجرة” والفرنسية “arbre”). ومع ذلك، قد يكون لبعض الكلمات المزيد من “التألق” بسبب بنيتها، مما يجعلها أكثر فعالية في التواصل.
أظهرت الأبحاث السابقة أن الكلمات التي تحمل معنى “تهديد”، مثل “ثعبان” أو “نمر”، غالبًا ما يُنظر إليها على أنها غير متوقعة. ويرجع ذلك إلى حقيقة أنها تنقل إحساسًا بالخطر ويتم تذكرها بشكل أفضل. لكن الكلمات الملفتة للنظر أيضاً تخلق تأثيراً مفاجئاً، مما يدل على قدرتها على جذب الانتباه.
يعتقد العلماء أن استخدام الكلمات غير المتوقعة يساعد في تركيز الانتباه على المعلومات المهمة ويعزز الذاكرة بشكل أفضل. يمكن أن يكون هذا مفيدًا ليس فقط في الاتصالات الشخصية، ولكن أيضًا في الإعدادات المهنية، مثل الإعلانات والرسائل الاجتماعية. في مجال التعليم، يمكن أن يؤدي استخدام الكلمات الملونة وغير المتوقعة إلى تعزيز التعلم. من الممكن أن يستفيد التواصل العلمي أيضًا من استخدام الكلمات التي يسهل تذكرها وفهمها.
تنويه من موقع “yalebnan.org”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
naukatv.ru
بتاريخ: 2025-12-18 14:32:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “yalebnan.org”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.
