قفزة قياسية للذهب فوق 4400 دولار وسط رهانات على خفض الفائدة

سجلت أسعار الذهب قفزة تاريخية جديدة، متجاوزة حاجز 4400 دولار للأونصة، مدفوعة بمزيج من التوترات الجيوسياسية العالمية وتوقعات بتوجه أكثر ليونة في السياسة النقدية الأمريكية خلال المرحلة المقبلة، وفقًا لما نشرته شبكة “أخبار سي بي اس“.

وبحسب بيانات التداول، بلغ سعر الذهب نحو 4475 دولارًا للأونصة بحلول الساعة الرابعة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي، بعدما لامس في وقت سابق من اليوم مستوى 4477 دولارًا، محققًا بذلك أعلى مستوى له على الإطلاق. وارتفع المعدن النفيس بأكثر من 70% منذ بداية العام، في ظل إقبال المستثمرين عليه كملاذ آمن ووسيلة للتحوط من التضخم.

ويرى محللون أن قوة أداء الذهب هذا العام تعكس ثبات العوامل الأساسية الداعمة له. وقال بريت كينويل، محلل الاستثمار والخيارات في منصة eToro، إن «تداول المعادن كان قويًا طوال العام، ولا سيما الذهب، الذي استوعب موجة الصعود الأخيرة إلى قمم تاريخية بشكل جيد».

ولم يقتصر الارتفاع على الذهب فقط، إذ واصلت أسعار الفضة أيضًا صعودها، لتصل إلى نحو 69 دولارًا للأونصة، محققة مكاسب تقارب 130% منذ مطلع العام، مع توقعات بأن يغلق المعدنان عند أعلى مستويات تاريخية بنهاية جلسة التداول.

ويُعزى هذا الصعود، وفق المحللين، إلى عدة عوامل متداخلة، في مقدمتها تصاعد المخاطر الجيوسياسية. فقد أدت ارتفاع عوائد السندات عالميًا وتراجع بعض العملات الرئيسية، مثل الين، إلى إعادة إحياء ما يُعرف بـ«تجارة تآكل العملات»، حيث يتجه المستثمرون إلى الأصول الصلبة مثل الذهب بدلًا من العملات الورقية.

كما ساهمت تطورات دولية، من بينها الحصار الأمريكي لإمدادات النفط القادمة من فنزويلا، والهجوم الأوكراني على ناقلة مرتبطة بالأسطول الروسي في البحر المتوسط، في تعزيز الطلب على الذهب كملاذ آمن.

من جهة أخرى، لعبت السياسة النقدية دورًا محوريًا في دعم الأسعار، خاصة بعد ثلاثة تخفيضات متتالية للفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي. ويتوقع كثير من المستثمرين أن يستمر هذا التوجه خلال عام 2026، لا سيما مع اقتراب انتهاء ولاية رئيس الفيدرالي الحالي، واحتمال تعيين رئيس جديد في ظل إدارة ترامب.

ويرى محللون أن البنوك المركزية حول العالم تواصل أيضًا زيادة مشترياتها من الذهب، ما يضيف مزيدًا من الدعم للأسعار. وأفاد مجلس الذهب العالمي بأن مشتريات البنوك المركزية بلغت 254 طنًا حتى أكتوبر، رغم أنها أقل من مستويات السنوات الثلاث الماضية، لكنها لا تزال دون المتوسطات التاريخية على المدى الطويل.

ورغم هذا الزخم، تختلف التوقعات بشأن مستقبل الذهب في عام 2026. إذ ترجح مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» تراجع السعر إلى حدود 3500 دولار للأونصة بنهاية العام المقبل، ما قد يضغط كذلك على أسعار الفضة. في المقابل، يرى محللون آخرون أن انخفاض الفائدة وضعف الدولار الأمريكي قد يمددان موجة الصعود في أسواق المعادن الثمينة.

وبين التفاؤل والحذر، يبقى الذهب في صدارة المشهد المالي العالمي، كأحد أبرز المستفيدين من اضطرابات السياسة والاقتصاد في المرحلة الراهنة.


تم نسخ الرابط

!function(f,b,e,v,n,t,s)
{if(f.fbq)return;n=f.fbq=function(){n.callMethod?
n.callMethod.apply(n,arguments):n.queue.push(arguments)};
if(!f._fbq)f._fbq=n;n.push=n;n.loaded=!0;n.version=’2.0′;
n.queue=();t=b.createElement(e);t.async=!0;
t.src=v;s=b.getElementsByTagName(e)(0);
s.parentNode.insertBefore(t,s)}(window, document,’script’,
‘https://connect.facebook.net/en_US/fbevents.js’);
fbq(‘init’, ‘404293966675248’);
fbq(‘track’, ‘PageView’);



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: arabradio.us

تاريخ النشر: 2025-12-26 13:00:00

الكاتب: فريق راديو صوت العرب من أمريكا

تنويه من موقع “yalebnan.org”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
arabradio.us
بتاريخ: 2025-12-26 13:00:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “yalebnan.org”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version