العدالة التكساسية

| قاسم حدرج | مستشار قانوني

فلنفرض ان الرئيس مادورو متورط بحكم منصبه بتسهيل عمليات تهريب المخدرات الى دول أخرى وبـن جميع التهم التي يحاكم بها في اميركا صحيحة

فهو يتمتع وفق القانون الدولي العام بحصانة تحول دون ملاحقته او محاكمته خاصة أمام محاكم دول اخرى ولو ارتكب جريمة على اراضيها

أضف الى ذلك وبعيدا عن الحصانة فأن على القاضي وقبل الاستجواب ان يتحقق من مدى قانونية الاجراء الذي ادى الى اعتقال المتهم ومثوله أمامه فكيف اذا كان المتهم رئيس دولة تم خطفه من داخل قصره بعملية عسكرية خارج اطار القانون وبالتالي فأن المسرحية القضائية الاميركية هي الجريمة بحد ذاتها .

هذا بالنسبة لمادورو فما هو الوضع بالنسبة لأميركا ورئيسها .

ترامب ارتكب جريمة العدوان على سيادة دولة اخرى بعمل عسكري دون اي مسوغ قانوني .

ترامب كرر الجرم مرة اخرى بتهديده فنزويلا بعمل عدواني اخر أن هي لم تستجب للأملاءات الاميركية خاصة فيما يتعلق بثرواتها في عملية قرصنة عالمية علنية.

ترامب ارتكب جريمة قتل العشرات وتدمير ممتلكات عامة وخاصة في سبيل القبض على شخص .

ترامب ارتكب جريمة خطف رئيس وزوجته واقتادهما ليحاكما أمام محكمة تتبع لبلاده منتهكا بذلك قوانين بلاده التي تنص على اجراءات قانونية يجب اتباعها .

ترامب ارتكب جريمة انتهاك القانوني الدولي العام بمحاكمة رئيس دولة يتمتع بالحصانة الدولية .

ترامب انتهك قانون بلاده حيث ان جريمة الاتجار بالمخدرات هي من صلاحية

ال DEA اي ادارة مكافحة المخدرات والجرائم المتصلة بها وبالتالي هي ليست من صلاحية ال DELTA FORCE التابعة لوزارة الحرب .

والى اولئك العبيد الذين يبررون للقوي كل افعاله ويشرعنونها وهم بذلك يفتحون بأسم القانون والعدالة الباب على مصراعيه لشريعة الغاب خاصة

من يسمون انفسهم بالسياديين اللبنانيين ولربما السبب هو سكوت هؤلاء

على افعال مشابهة مثل خطف القبطان امهز بواسطة قوات كوماندوس اسرائيلية واقتياده للمحاكمة بدولة عدوة وعملية خطف النقيب شكر في ظروف ما زالت غامضة حتى تاريخه او محاكمة هانيبعل وهو المخطوف من دولة اخرى وأنا متأكد بأنه لو اقدمت السعودية التي تتهم لبنان بأغراقها بالمخدرات على القيام بعملية عسكرية أدت الى خطف اشخاص لبنانيين ونقلهم الى السعودية للمحاكمة تمهيدا لقطع رؤوسهم لكان هؤلاء السياديين أول من يصفق للعمل السعودي وسيعتبرونه عمل بطولي

او لو اقدم الشرع على ارسال فرق اغتيال لتصفية او خطف ضباط تابعين للنظام السابق ساعتئذ ستأخذ السيادة مأذونية مفتوحة وتغيب عن السمع

لا ايها العبيد فالقانون ليس لائحة مطعم تنتقون منه ما يوافق اهوائكم بل القانون كالموت يجب ان يطبق على الجميع وليس كما وصفه احدهم بأن القانون قد وضع لتشريع سرقة الغني ومحاكمة الفقير الذي يسرق رغيف خبز

ولا كما قال جان جاك روسو القوة تنشىء الحق وتحميه .

تحية الى الرفيق كيم الذي قال لا سيادة بلا سلاح ولا كرامة تُقايض بالوعود الورقية.

أن صفقتم في لبنان لمنطق القوة وأعتبرتموه هو الحاكم الفعلي وأحتكمتم لمنطق العدالة التكساسية فصدقوني ستكونون انتم الثيران التي سيتم اصطيادها من قبل راعي البقر.



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: jabalamel.org

تاريخ النشر: 2026-01-06 16:48:00

الكاتب: جبل عامل

تنويه من موقع “yalebnan.org”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
jabalamel.org
بتاريخ: 2026-01-06 16:48:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “yalebnan.org”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

Exit mobile version