هذه الدول هي الأكثر عرضة للركود الاقتصادي في 2026
مع بداية العام 2026، تتزايد المخاوف من دخول عدد من الاقتصادات الكبرى في ركود محتمل، في ظل ضغوط إقليمية متشابكة، وتباطؤ النمو العالمي، واتساع تأثير التكنولوجيا الجديدة على أسواق العمل والمال. هذه النظرة القاتمة عبّر عنها صندوق النقد الدولي بوضوح في أحدث تقرير له عن آفاق الاقتصاد العالمي، الذي جاء بعنوان «الاقتصاد العالمي في حالة تقلب… والآفاق لا تزال قاتمة».
ورغم أن الصندوق رفع توقعات النمو بشكل طفيف، مستفيدًا من تراجع حدة التقلبات التجارية مقارنة بفترات سابقة، فإنه شدد على أن الاقتصاد العالمي يتجه إلى تباطؤ ملحوظ مقارنة بالسنوات الأخيرة، محذرًا من أن حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة، وأن المخاطر «تميل إلى الجانب السلبي» بفعل تغيّرات السياسات، وهشاشة الأسواق المالية، والضغوط الهيكلية على سوق العمل عالميًا، وفقًا لما نشرته مجلة “نيوزويك“.
في الولايات المتحدة، عادت مخاوف الركود إلى الواجهة بعد إعلانات الرئيس دونالد ترامب عن رسوم جمركية واسعة في أبريل، وهي الخطوة التي أربكت الأسواق وأجبرت الشركات على تسريع الاستيراد قبل دخول التعريفات حيز التنفيذ. وعلى الرغم من أن الاقتصاد الأمريكي حقق نموًا قويًا في الربعين الثاني والثالث من 2025، ما خفف نسبيًا من حدة القلق، فإن خبراء يرون أن آثار السياسات التجارية ستستمر في الضغط على الاقتصاد خلال 2026.
ويرى محللون أن سوق العمل يُظهر مؤشرات ضعف، مع تباطؤ التوظيف وارتفاع وتيرة تسريح العمال، إضافة إلى مستويات ديون مرتفعة لدى المستهلكين. كما يحذر اقتصاديون من أن انفجار محتمل في فقاعة الذكاء الاصطناعي، التي باتت تمثل ثقلًا كبيرًا في سوق الأسهم الأمريكية، قد يؤدي إلى خسائر واسعة في الثروة، وانكماش في الاستهلاك، واضطرابات مالية تمتد آثارها إلى خارج أمريكا.
أما في أوروبا والمملكة المتحدة، فتشير التوقعات إلى نمو أقل من المتوسط العالمي، ما يرفع احتمالات دخول بعض الاقتصادات في ركود تقني. فرنسا وألمانيا وإيطاليا مرشحة لتحقيق معدلات نمو ضعيفة، وسط أعباء الديون، وضبابية السياسات التجارية، وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية. وفي بريطانيا، خُفّضت توقعات النمو لعام 2026 إلى 1.3%، رغم أنها أقل تعرضًا للرسوم الجمركية مقارنة بدول أوروبية أخرى.
وفي الصين، لا تزال التحديات الهيكلية حاضرة بقوة، إذ لم يتعافَ قطاع العقارات بالكامل منذ انفجار فقاعته قبل سنوات، فيما يواجه الاقتصاد مخاطر الدخول في دورة ديون وانكماش سعري. وعلى الرغم من أن بكين تواصل دعم قطاع التصنيع، فإن ضعف الطلب المحلي وتراجع الصادرات، خصوصًا إلى السوق الأمريكي، يثيران تساؤلات حول قدرة الاقتصاد الصيني على الحفاظ على زخمه، حتى مع توقعات بنمو يتجاوز 4% في 2026.
روسيا بدورها تواجه عامًا مفصليًا، فبعد فترة من النمو المدفوع بالإنفاق العسكري وعائدات الطاقة، بدأ الاقتصاد يظهر تباطؤًا واضحًا. ومع استمرار العقوبات، وارتفاع تكاليف الحرب، وتزايد الضغوط على القطاع المالي، يرى بعض المراقبين أن 2026 قد يكون العام الذي تختبر فيه موسكو حدود قدرتها على الصمود اقتصاديًا.
في المحصلة، يبدو أن عام 2026 يحمل معه احتمالات مرتفعة لركود أو تباطؤ حاد في عدد من الاقتصادات الكبرى، في عالم ما زال يعاني من هشاشة التوازنات الاقتصادية، ويواجه صدمات محتملة قد تدفع النمو العالمي إلى مرحلة أكثر اضطرابًا.
تم نسخ الرابط
!function(f,b,e,v,n,t,s)
{if(f.fbq)return;n=f.fbq=function(){n.callMethod?
n.callMethod.apply(n,arguments):n.queue.push(arguments)};
if(!f._fbq)f._fbq=n;n.push=n;n.loaded=!0;n.version=’2.0′;
n.queue=();t=b.createElement(e);t.async=!0;
t.src=v;s=b.getElementsByTagName(e)(0);
s.parentNode.insertBefore(t,s)}(window, document,’script’,
‘https://connect.facebook.net/en_US/fbevents.js’);
fbq(‘init’, ‘404293966675248’);
fbq(‘track’, ‘PageView’);
نشر لأول مرة على: arabradio.us
تاريخ النشر: 2026-01-02 12:00:00
الكاتب: فريق راديو صوت العرب من أمريكا
تنويه من موقع “yalebnan.org”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
arabradio.us
بتاريخ: 2026-01-02 12:00:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “yalebnan.org”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.



