كشفت التقنيات الجديدة كيف صنع الحرفيون القدماء تماثيل جزيرة الفصح

دراسة جديدة نشرت في المجلة بلوس واحديجعلنا نعيد النظر في الأفكار التقليدية حول بناء مواي الشهير في جزيرة إيستر. وأظهر علماء من جامعة بينجهامتون أن إنشاء التماثيل العملاقة – التي يصل ارتفاع بعضها إلى 20 مترا ووزنه 90 طنا – لم يتطلب نظاما هرميا صارما.
كيف ساعدت التكنولوجيا الحديثة
الصورة: بلوس واحد
نموذج ثلاثي الأبعاد لمحجر رانو راراكو، تم تجميعه من عدة صور فوتوغرافية باستخدام طريقة المسح التصويري للهيكل من الحركة.
وقد سمحت التكنولوجيا الحديثة للعلماء بإعادة إنشاء عملية العمل في محجر رانو راراكو، حيث تم نحت التماثيل. تم التقاط أكثر من 11000 صورة باستخدام طائرات بدون طيار، والتي قام الباحثون بدمجها في نموذج ثلاثي الأبعاد باستخدام المسح التصويري الديناميكي الهيكلي. وأظهر التحليل أن المحجر تم تقسيمه إلى 30 منطقة عمل منفصلة. كان كل واحد منهم بمثابة ورشة عمل مستقلة مع أساليبها الخاصة في معالجة الحجر وخصائص النسب والحلول الأسلوبية.
وقال المؤلف الرئيسي للدراسة كارل فيليب ليبو: “تظهر هذه الأنماط أن العمل كان منظما ذاتيا بدلا من اتباع الأوامر. وعلى الأرجح، لم يكن أحد يأمر البناة القدماء”.
تشير الاختلافات في الأسلوب وتكنولوجيا المعالجة إلى وجود مجموعات مستقلة ذات تقاليد فريدة عملت بالتوازي لإنشاء كتل متراصة.
دور المجموعات الصغيرة والمجتمعات العائلية
يربط الباحثون كل منطقة عمل بأسرة ممتدة أو مجتمع صغير. لتحريك التماثيل حسب الآثار التجريبية، كان 18-20 شخصًا كافيًا – العدد المقابل لتكوين عائلة واحدة أو مجموعة حي. وقد سمح هذا النهج للمجتمع بتحقيق نتائج باهرة دون سيطرة مركزية، مما يدل على مستوى عال من التنسيق والمبادرة الجماعية.
كان من المفترض سابقًا أن عدد سكان رابا نوي قد انهار حوالي عام 1600 بسبب إزالة الغابات وعدم اكتمال مواي. وتشير أدلة جديدة إلى أن التماثيل “غير المكتملة” لا تشير إلى كارثة، ولكنها تعكس عمليات المحاجر العادية والقيود اللوجستية.
وأضاف ليبو: “إن اكتشافاتنا تعيد كتابة تاريخ الجزيرة بشكل أساسي، وتستبدل قصة التدهور بسرد التكيف المستمر والمرونة”.
مساهمات في فهم التعاون الإنساني
يقدم البحث الجديد منظورًا جديدًا للتنظيم الاجتماعي في رابا نوي. وبدلاً من صورة المجتمع المنعزل المتدهور، تظهر الجزيرة كمكان تنسق فيه مجموعات صغيرة بشكل فعال لإنشاء آثار ثقافية فريدة من نوعها.. تسلط هذه الاكتشافات الضوء على كيفية قيام البولينيزيين القدماء بحل المشكلات الهندسية المعقدة وإدارة الموارد والحفاظ على التقاليد الثقافية في مواجهة الفرص المحدودة.
ويقول العلماء إن الدراسة لا تغير فهمنا لتاريخ جزيرة الفصح فحسب، بل توسع أيضًا معرفتنا بالعمل الجماعي والهياكل الاجتماعية وإمكانات الإبداع البشري، مما يدل على أن الإنجازات غير العادية ممكنة دون سيطرة مركزية إذا كانت هناك ثقة وتنسيق وهدف مشترك.
تنويه من موقع “yalebnan.org”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
naukatv.ru
بتاريخ: 2025-11-27 10:48:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “yalebnan.org”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.



