علوم وتكنولوجيا

ربط علماء النفس عدم انتباه الأطفال بالنشاط على الشبكات الاجتماعية.

لقد أصبحت الثورة الرقمية تجربة واسعة النطاق حيث يكون الأطفال مشاركين معرضين للخطر بشكل خاص. مع تزايد عدد تشخيصات اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه حول العالم، يطرح السؤال ما إذا كان الاستخدام المكثف للأجهزة الرقمية يساهم في ظهور أعراض عدم الانتباه وفرط النشاط.

دراسة عادات الأطفال

أجرى العلماء دراسة استقصائية على أكثر من 8000 طفل تتراوح أعمارهم بين 10 إلى 14 عاما، وقسموا نشاطهم على الشاشة إلى ثلاث فئات: ألعاب الفيديو، ومشاهدة الفيديو/التلفزيون (على سبيل المثال، يوتيوب) والشبكات الاجتماعية الشعبية. كان الهدف هو معرفة كيف تؤثر الأنواع المختلفة من الأنشطة الرقمية على الانتباه والتركيز.

النتائج المنشورة في الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفالوأظهرت أن الاستخدام المنتظم لوسائل التواصل الاجتماعي يرتبط بزيادة تدريجية في عدم الانتباه. ولم يسبب لعب ألعاب الفيديو أو مشاهدة مقاطع الفيديو هذا التأثير. استمرت هذه الأنماط حتى بعد التحكم في القابلية الوراثية للإصابة باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه ودخل الأسرة.

واختبر العلماء أيضًا التأثير المعاكس، وهو ما إذا كان عدم الانتباه يمكن أن يزيد النشاط على الشبكات الاجتماعية. لم يتم تأكيد ذلك: فقد تبين أن التأثير كان من جانب واحد.

ويشير الباحثون إلى أن “استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يتنبأ ويزيد من عدم الانتباه في المستقبل”.

الصورة: إيكاترينا زوبال / شاترستوك / فوتودوم

يرتبط الاستخدام المنتظم لوسائل التواصل الاجتماعي بالزيادة التدريجية في عدم الانتباه

لماذا تؤثر الشبكات الاجتماعية على الاهتمام؟

الآليات ليست مفهومة تماما، لكن العلماء يقترحون فرضية. تخلق وسائل التواصل الاجتماعي تشتيتًا مستمرًا. وحتى لو لم تصل الرسالة، فإن فكرة انتظارها تشتت انتباه الطفل. هذا التأثير قصير الأمد، لكنه يتكرر يوميًا على مدى أشهر وسنوات، ويمكن أن يكون له تأثيرات طويلة المدى على التركيز.

فالألعاب، على عكس شبكات التواصل الاجتماعي، تشغل جلسات محدودة وتتطلب التركيز على مهمة واحدة، مما يقلل من خطر تشتيت الانتباه لفترة طويلة.

تأثير هائل على السكان

أظهر التحليل الإحصائي أن تأثير الشبكات الاجتماعية على الطفل الفردي ضئيل – فهو لا ينقل الطفل ذو التركيز الطبيعي إلى فئة اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه. ومع ذلك، على مستوى السكان، حتى التأثير البسيط يزيد من عدد التشخيصات. من الناحية النظرية، يمكن لساعة إضافية من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يوميًا أن تزيد من حدوث اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه بنحو 30٪.

على مدى السنوات الخمس عشرة إلى العشرين الماضية، زاد متوسط ​​الوقت الذي يقضيه المراهقون على وسائل التواصل الاجتماعي بنحو ساعة يوميا، وارتفعت نسبة أولئك الذين “يتصلون بالإنترنت دائما” من 24% في عام 2015 إلى 46% في عام 2023. ويتزامن الارتفاع في استخدام المنصات الاجتماعية مع ارتفاع عدد الحالات المشخصة باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، وهو ما يفسر جزئيا الاتجاه في السنوات الأخيرة.

يعتقد بعض الباحثين أن الزيادة في التشخيص ترجع إلى زيادة الوعي وانخفاض الوصمة. ومع ذلك، فإن هذا لا ينفي وجود زيادة حقيقية في أعراض عدم الانتباه.

في الولايات المتحدة، يجب أن يكون عمر الأطفال 13 عامًا على الأقل حتى يتمكنوا من إنشاء حساب على معظم الشبكات الاجتماعية، ولكن يمكن التحايل على القيود بسهولة باستخدام حيل مختلفة. اعتمدت أستراليا إجراءات أكثر صرامة: اعتبارًا من 10 ديسمبر 2025، يجب أن يكون عمر مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي 16 عامًا على الأقل، وسيتم تغريم الشركات التي تنتهك القواعد.

ويشير الباحثون إلى أنه “سيكون من المثير للاهتمام أن نرى كيف يؤثر ذلك على سلوك المراهقين ومستويات انتباههم”.

الاستنتاجات

وتؤكد الدراسة أن وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن يكون لها تأثير كبير على تركيز الأطفال. يقلل الإلهاء المزمن من الانتباه وربما يزيد من خطر ظهور أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لدى السكان. على عكس الأنشطة الأخرى التي تعتمد على الشاشة، مثل الألعاب أو مشاهدة مقاطع الفيديو، تخلق وسائل التواصل الاجتماعي ضغطًا معرفيًا مستمرًا، والذي يتجلى بمرور الوقت في عدم الانتباه المستمر.

اشترك واقرأ “العلم” في


برقية



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: naukatv.ru

تاريخ النشر: 2026-01-13 15:12:00

الكاتب:

تنويه من موقع “yalebnan.org”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
naukatv.ru
بتاريخ: 2026-01-13 15:12:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “yalebnan.org”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى