أرقام وإحصاءات

بيانات جديدة تؤكد مساراً معتدلاً للتضخم في منطقة اليورو

أظهرت مجموعة من البيانات الصادرة امس الجمعة أن التضخم في منطقة اليورو يسير في مسار معتدل، ما يدعم توقعات الاقتصاديين بأن أسعار المستهلكين ستظل قريبة من المستوى المستهدف لسنوات قادمة، دون الحاجة إلى المزيد من خفض أسعار الفائدة من قِبل البنك المركزي الأوروبي.

وظل التضخم يحوم حول هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة خلال معظم هذا العام، ويتوقع صانعو السياسات أن يظل قريباً من هذا المستوى على المدى المتوسط، وهو إنجاز نادر للبنك بعد عقود من انخفاض التضخم بشكل حاد، قبل أن يرتفع إلى أكثر من 10 في المائة بعد جائحة «كوفيد-19»، وفق «رويترز».

وسجلت فرنسا معدل تضخم ثابتاً عند 0.8 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، في حين انخفض معدل التضخم في إسبانيا إلى 3.1 في المائة، وظلت البيانات في معظم الولايات الكبرى في ألمانيا دون تغييرات تُذكر، ما يشير إلى أن معدل التضخم الإجمالي لمنطقة اليورو، المقرر نشره يوم الثلاثاء، سيستقر عند نحو 2.1 في المائة.

ثبات أسعار الفائدة
وتوقع المستهلكون الذين شملهم استطلاع البنك المركزي الأوروبي الشهر الماضي أن يبلغ معدل التضخم في العام المقبل 2.8 في المائة، مقارنة بـ2.7 في المائة في الشهر السابق، في حين أشار البنك إلى أن نمو الأسعار سيظل عند 2.5 في المائة خلال السنوات الثلاث المقبلة، و2.2 في المائة على مدى خمس سنوات. وتعكس هذه الأرقام، المستندة إلى استطلاع شمل 19 ألف بالغ في 11 دولة، آراء صانعي السياسات القائلة إن التضخم الآن قريب من المستوى المستهدف، وسيظل ثابتاً على المدى المتوسط، مع احتمال حدوث بعض التذبذب حول هذا المستوى الأساسي.

وبناءً على ذلك، لا تتوقع الأسواق المالية خفضاً ملموساً لأسعار الفائدة الشهر المقبل، ولا ترى سوى احتمال ضئيل لأي تخفيف إضافي في العام المقبل؛ إذ يعتقد معظم الاقتصاديين أن دورة أسعار الفائدة قد بلغت أدنى مستوياتها.

نقاش مستمر حول خفض أسعار الفائدة
مع ذلك، من غير المرجح أن ينتهي نقاش البنك المركزي الأوروبي حول خفض أسعار الفائدة في الوقت الراهن. ومن المتوقع أن يؤدي انخفاض أسعار الطاقة إلى انخفاض التضخم تحت المستوى المستهدف في عام 2026، ما يثير مخاوف بعض صانعي السياسات من استمرار ضعف التوقعات التضخمية. ومع ذلك، يميل البنك عادةً إلى تجاهل تقلبات أسعار الطاقة والتركيز على المدى المتوسط، مع تحذير كبير اقتصادييه، فيليب لين، من أن ضغوط الأسعار الأساسية، باستثناء الطاقة، لا تزال مرتفعة.

وأشار لين إلى أن تباطؤاً في التضخم المحلي وارد، وأن نتائج استطلاع البنك حول توقعات دخل المستهلكين وإنفاقهم تدعم هذا التصور؛ إذ ارتفعت توقعات نمو دخل المستهلكين للعام المقبل إلى 1.2 في المائة مقارنة بـ1.1 في المائة، في حين استقرت توقعات نمو الإنفاق عند 3.5 في المائة.

وفي الوقت نفسه، يبقي البنك المركزي الأوروبي الباب مفتوحاً لمزيد من تخفيضات أسعار الفائدة، لكنه ليس في عجلة من أمره لتغيير سياسته، مع تأكيد بعض صانعي السياسات أن البنك قد يكون قد أنهى دورة خفض أسعار الفائدة بعد تقليص سعر الفائدة على الودائع إلى النصف خلال العام المنتهي في يونيو (حزيران).


■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: lebanoneconomy.net

تاريخ النشر: 2025-11-29 06:10:00

الكاتب: hanay shamout

تنويه من موقع "yalebnan.org":

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: lebanoneconomy.net بتاريخ: 2025-11-29 06:10:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع "yalebnan.org"، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى