أرقام وإحصاءات

انخفاض تاريخي في أسعار الوقود إلى أدنى مستوى لها منذ 4 سنوات

تشهد البلاد تراجعًا لافتًا في أسعار الوقود، بعد هبوط المتوسط الوطني إلى ما دون ثلاثة دولارات للغالون للمرة الأولى منذ مايو 2021، في تطور يبعث بعض الارتياح في نفوس المستهلكين لكنه يفتح الباب أمام تساؤلات تتعلق بمسار الاقتصاد ومستوى الثقة العامة في أداء الإدارة الحالية في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم.

بحسب ما نشرته مجلة “نيوزويك“؛ أعلنت منصة GasBuddy، التي تُعدّ أحد المصادر الرئيسة في تتبع أسعار الوقود، أن متوسط السعر بلغ 2.961 دولار للغالون، وهو أدنى مستوى يُسجّل منذ أكثر من 1,664 يومًا، وفق ما أكده رئيس تحليل أسواق الطاقة في المنصة باتريك دي هان.

هذا التراجع يأتي في وقت تتوجه فيه قرابة 82 مليون مواطن للسفر في عطلة عيد الشكر، ما يمنح شريحة واسعة من العائلات متنفسًا ماليًا، خاصة مع ارتفاع تكاليف السفر وأسعار السلع خلال العام الجاري. ورغم هذا الهبوط اللافت، تبقى النظرة الاقتصادية العامة أكثر تعقيدًا، إذ يُسجّل تراجع أسعار الوقود في سياق يتسم باستمرار القلق من تضخم يؤثر مباشرة على الأسر، ويحدّ من التفاؤل بشأن تحسن الوضع الاقتصادي.

وبحسب بيانات AAA، بلغ متوسط الأسعار على المستوى الوطني 3.022 دولارات للغالون، في حين جاءت كاليفورنيا في صدارة الولايات الأكثر ارتفاعًا بسعر بلغ 4.567 دولارات. أما أوكلاهوما فحلّت في المرتبة الأدنى بمتوسط 2.454 دولار، مع الإشارة إلى أن بعض المناطق هناك، وفي ولايات مثل تكساس، سجّلت أسعارًا قريبة من حاجز دولارين للغالون، وهو مستوى نادر لم يُسجل منذ سنوات. وتشير البيانات إلى أن 28 ولاية أصبحت تعلن متوسطات تقل عن ثلاثة دولارات، ما يعكس حالة التراجع الواسع النطاق في تكاليف الوقود عبر أغلب أنحاء البلاد.

ويرتبط هذا الانخفاض بعوامل عالمية وإقليمية، أبرزها التراجع الكبير في أسعار النفط العالمية خلال الأشهر الماضية. فقد هبط سعر خام برنت بنحو 17 بالمئة منذ يونيو، مدفوعًا بضغوط اقتصادية وتراجع الطلب العالمي، إضافة إلى زيادة إنتاج بعض الدول المنتجة، بما فيها أعضاء منظمة أوبك. كما لعب انتهاء أعمال الصيانة الموسمية في بعض المصافي دورًا مهمًا في تعزيز الإمدادات، في وقت تقل فيه حركة السفر بعد انتهاء موسم الصيف، ما عمّق التراجع في الطلب وسمح بمرونة أكبر في أسعار البيع بالتجزئة.

لكن المفارقة تكمن في أن هذا الانخفاض، رغم أهميته للمستهلكين، لم ينعكس بوضوح على تقييمات الأمريكيين لأداء الرئيس دونالد ترامب في الشأن الاقتصادي. فقد أظهر استطلاع أجراه YouGov لصالح CBS News أن 33 بالمئة من المشاركين يعدّون الاقتصاد القضية الأهم في تقييم الرئيس، في حين قال 77 بالمئة من هذه الفئة إن ترامب لا يفعل ما يكفي لمعالجة التضخم والضغوط الاقتصادية. ويشكّل هذا الفارق مؤشرًا على أن انخفاض الأسعار، رغم تأثيره المباشر، لم يغيّر المزاج العام تجاه التحديات الاقتصادية.

وتحاول الإدارة نقل صورة أكثر تفاؤلًا، حيث أكد المتحدث باسم البيت الأبيض كوش ديساي أن “التخلص من إرث الفوضى الاقتصادية التي تركتها إدارة بايدن كان أولوية قصوى منذ اليوم الأول”، مشيرًا إلى أن سياسات ترامب الحالية تسهم في تبريد التضخم وتحسين الأجور. وأضاف أن “الاقتصاد الذي بناه ترامب في ولايته الأولى كان قويًا من حيث الوظائف والاستثمار”، وأن الإدارة تسعى إلى بناء مرحلة جديدة يتوقع أن تكون أفضل في الفترة المقبلة.

ومع استمرار انخفاض أسعار الوقود، تترقب المؤسسات الاقتصادية ما إذا كانت هذه التطورات ستؤثر على توقعات التضخم وعلى المزاج الاستهلاكي خلال نهاية العام. ورغم أن المستهلك يجد اليوم متنفسًا مرحبًا به، فإن الصورة الاقتصادية الأشمل ما زالت تحت مظلة القلق والترقب، خصوصًا مع بدء التباطؤ في سوق العمل وبقاء الأسعار العامة عند مستويات مرتفعة مقارنة بسنوات ما قبل الجائحة.


تم نسخ الرابط

!function(f,b,e,v,n,t,s)
{if(f.fbq)return;n=f.fbq=function(){n.callMethod?
n.callMethod.apply(n,arguments):n.queue.push(arguments)};
if(!f._fbq)f._fbq=n;n.push=n;n.loaded=!0;n.version=’2.0′;
n.queue=();t=b.createElement(e);t.async=!0;
t.src=v;s=b.getElementsByTagName(e)(0);
s.parentNode.insertBefore(t,s)}(window, document,’script’,
‘https://connect.facebook.net/en_US/fbevents.js’);
fbq(‘init’, ‘404293966675248’);
fbq(‘track’, ‘PageView’);



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: arabradio.us

تاريخ النشر: 2025-11-29 14:00:00

الكاتب: فريق راديو صوت العرب من أمريكا

تنويه من موقع “yalebnan.org”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
arabradio.us
بتاريخ: 2025-11-29 14:00:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “yalebnan.org”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى