أكد علماء الفلك وجود “جهد هابل” مع توسع الكون

بحث منشور في المجلة علم الفلك والفيزياء الفلكية، يوضح كيف يستخدم علماء الفلك من جامعة طوكيو وزملاؤهم الدوليون أساليب جديدة لقياس معدل توسع الكون، المعروف باسم ثابت هابل.
لماذا القياسات مهمة
يعد معدل توسع الكون أحد المعالم الرئيسية لعلم الكونيات. فهو لا يحدد البنية الحالية للفضاء فحسب، بل يحدد أيضًا مستقبله، بما في ذلك السيناريوهات المحتملة للتباطؤ أو التوسع المتسارع. تقليديا، اعتمد العلماء على “سلالم المسافة” – وهي أجسام مثل القيفاويات والمستعرات الأعظمية التي تساعد في تقدير المسافات إلى المجرات البعيدة. وقد تمت دراسة هذه الأجسام جيدًا بما يكفي لاستخدام توهجها كمقياس قياسي للطول. ومع ذلك، حتى الأخطاء الصغيرة في هذه القياسات يمكن أن تؤدي إلى تناقضات كبيرة، لذلك يبحث علماء الفلك عن طرق بديلة.
وأوضح البروفيسور المشارك كينيث وونغ من جامعة طوكيو: “قياسنا مستقل تمامًا عن الأساليب الكلاسيكية ويسمح لنا باختبار مدى دقة التقديرات القديمة”.
طريقة التصوير الكوني للتأخير الزمني
يستخدم النهج الجديد تأثير عدسة الجاذبية. هناك مجرة ضخمة بيننا وبين جسم أبعد تعمل على ثني مسار الضوء، مما يؤدي إلى إنشاء صور متعددة لنفس المصدر. ولأن هذه الأشعة تتخذ مسارات مختلفة، فإنها تصل إلى الأرض بتأخير بسيط.
وأوضح وونغ: “من خلال التقاط نفس التغييرات في صور متعددة، ولكن مع تأخيرات زمنية مختلفة، يمكننا حساب الفرق في الوقت الذي يستغرقه الضوء للانتقال بدقة. ومن خلال مقارنة ذلك بتوزيع الكتلة في المجرة العدسية، من الممكن تقدير معدل إزالة الأجسام بشكل أكثر دقة، وبالتالي معدل توسع الكون”.
استخدمت التجربة ثمانية أنظمة عدسات جاذبية، غطى كل منها أشباه النجوم البعيدة – وهي ثقوب سوداء فائقة الكتلة محاطة بالغاز والغبار تتوهج بشكل مشرق بسبب التراكم، أي السقوط التدريجي للمادة على ثقب أسود، مما يؤدي إلى إطلاق الطاقة والضوء. تم جمع البيانات من تلسكوب جيمس ويب الفضائي والمراصد الأرضية الحديثة. تلغي هذه الطريقة الحاجة إلى “سلالم المسافة” وتقلل من تأثير الأخطاء المحتملة المرتبطة بها.
جهد هابل
الطرق المختلفة لقياس ثابت هابل تعطي قيمًا مختلفة قليلًا. بالنسبة للأجسام القريبة، تبلغ السرعة حوالي 73 كم/ثانية لكل مليون فرسخ فلكي، وبالنسبة لإشعاع الخلفية الكونية الميكروويف – حوالي 67 كم/ثانية لكل مليون فرسخ فلكي. هذا الفرق، المعروف باسم “جهد هابل”، يثير اهتمام العلماء وقد يشير إلى قوانين فيزيائية غير معروفة أو أخطاء في الأساليب القديمة.
قال وونغ: “تتوافق بياناتنا مع قياسات الكون القريب، ولكنها تختلف عن التقديرات الكونية المبكرة. وهذا يعني أن جهد هابل قد يعكس عمليات فيزيائية حقيقية، وليس فقط أخطاء القياس”.
الخطط المستقبلية
تبلغ الدقة الحالية للطريقة حوالي 4.5%. لتأكيد “توتر هابل” بشكل نهائي وتحقيق نتائج موثوقة، يخطط العلماء لزيادة حجم العينة إلى العشرات من أنظمة العدسات وتحسين حسابات توزيع الكتلة في المجرات العدسية، مما يؤثر بشكل خطير على الدقة.
وأضاف إريك بايك، باحث ما بعد الدكتوراه: “نحن نهدف إلى زيادة الدقة إلى 1-2%، مما سيسمح لنا بتحديد ما إذا كان الاختلاف في القياسات هو تأثير مادي حقيقي”.
ويلعب التعاون الدولي الذي يضم العديد من المراصد والباحثين دورًا رئيسيًا في هذا المشروع.
لماذا يهم ثابت هابل؟
يساعدنا قياس ثابت هابل بدقة على فهم كيفية نمو الكون وكيف سيتطور في المستقبل. قد يشير الاختلاف في النتائج إلى ظواهر فيزيائية جديدة لم يتم وصفها بعد في النظريات القياسية. بمعنى آخر، هذه المعلمة ليست مجرد رقم، بل هي المفتاح لكشف تطور الكون.
وقال وونغ: “يُظهر مشروعنا أن الجمع بين الملاحظات والأساليب المختلفة يجعل من الممكن اختبار النماذج الكونية الأساسية. وإذا تم تأكيد الاختلاف، فسوف يفتح ذلك حقبة جديدة في فهم بنية الكون”.
تنويه من موقع “yalebnan.org”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
naukatv.ru
بتاريخ: 2025-12-08 17:10:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “yalebnan.org”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.



