عثر علماء الآثار على مئات القطع الأثرية للإنسان القديم بالقرب من الكهوف في صحاري الجزيرة العربية

كانت الصحاري القاحلة الآن في شمال شرق المملكة العربية السعودية رطبة بما يكفي لنمو أعداد كبيرة من الحيوانات، والآن تم العثور على أدلة على أن أشباه البشر القدماء عاشوا هناك أيضًا. ونشرت مقالة عن النتائج في المجلة بلوس واحد.
تقول عالمة الجيوكيمياء مونيكا ماركوسكا من جامعة نورثمبريا في إنجلترا: “تقدم هذه الورقة أول صورة أثرية لشمال شرق شبه الجزيرة العربية، وهي منطقة ضخمة لم تتم دراستها إلى حد كبير حتى الآن”.
تركز الدراسة على جزء غير مدروس من شبه الجزيرة العربية بين قطر والكويت. لم يتم العثور بعد على أدلة على الوجود البشري في عصور ما قبل التاريخ في المنطقة، على الرغم من أن العلماء يعرفون أنها تلقت ما يكفي من الأمطار لدعم النظام البيئي الغني.
يقول عالم الآثار هيو جروكت من جامعة مالطا، الذي قاد الدراسة: “لقد كان أشباه البشر موجودين في شبه الجزيرة العربية منذ 500 ألف عام على الأقل، ربما من خلال عدة موجات من الاستيطان”.
ومن أجل فهم من سكن المنطقة في العصور القديمة بشكل أفضل، استكشف غروكوت وزملاؤه الأنهار والكهوف القديمة الواقعة بالقرب من رواسب الصوان، وهي صخرة صلبة وكثيفة استخدمها الناس في عصور ما قبل التاريخ لصنع الأدوات.
يوضح العالم: “غالبًا ما تكون الكهوف بمثابة مصادر مهمة للبيانات الأثرية والحفريات والمناخية”.
في المجمل، قاموا بفحص 79 كهفًا والمناطق المحيطة بها. وفي العديد منها تم اكتشاف آثار لأشخاص وحيوانات قديمة. تم العثور على أكثر من 400 أداة حجرية من العصر الحجري القديم الأوسط في موقع واحد. كما تم العثور داخل الكهوف على بقايا الزواحف القديمة والخفافيش والطيور والجمال والغزلان والضباع والذئاب.
ومن خلال تحليل تقنيات صنع الأدوات الحجرية، وجد الباحثون أن أشباه البشر عاشوا بالقرب من هذه الكهوف منذ ما بين 100 ألف و10 آلاف سنة.
الصورة: بلوس واحد
يجد داخل وحول الكهوف.
على اليسار توجد أدوات: نوى ليفالوا وشبه ليفالوا، بالإضافة إلى رقائق نموذجية، كلها مصنوعة من الصوان.
على اليمين بقايا ثدييات كبيرة: الخيول (أ)، الضباع (ج)، الكلاب (د، ه، ف)، الثعلب الأحمر (ز)، الجمل (ح، أنا، ي).
يقول ماركوسكا: “على الرغم من أن (الجزيرة العربية) اليوم تشكل حاجزًا أمام حركة الأنواع، إلا أن الفترات المناخية المواتية في الماضي ربما خلقت ظروفًا أكثر ملاءمة للاستيطان والهجرة. وتوفر الحالة الاستثنائية للحفاظ على آلاف العظام في هذه الكهوف لمحة نادرة عن النظم البيئية الماضية”.
وأضاف البروفيسور مايكل بيتراجليا من جامعة جريفيث في أستراليا، والذي عمل في علم الآثار في شبه الجزيرة العربية لسنوات عديدة: “يعد هذا العمل خطوة أخرى نحو فهم الكهوف والأنهار ومحتوياتها وما تخبرنا به عن الحياة في النظم البيئية الديناميكية في شبه الجزيرة العربية”.
تنويه من موقع “yalebnan.org”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
naukatv.ru
بتاريخ: 2025-12-03 10:55:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “yalebnan.org”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.



