لقد رأى الفيزيائيون لأول مرة كيف تقوم جزيئات الطاقة الشمسية بتحويل الكربون إلى نيتروجين
العلماء من جامعة أكسفورد تم تسجيل لأول مرة كيف تصطدم النيوترينوات الشمسية بنظير الكربون 13، وتحوله إلى النيتروجين 13. ونشر هذا الاكتشاف في رسائل المراجعة البدنيةويساعد على فهم أفضل للعمليات داخل النجوم، بما في ذلك الشمس، ويوسع آفاق الفيزياء النووية.
النيوترينوات – مسافرون غير مرئيين في الكون
غالبًا ما تسمى النيوترونات “جسيمات الشبح”. بالكاد يتفاعلون مع المادة ويمرون دون عوائق عبر الكوكب وجسم الإنسان. تريليونات من هذه الجسيمات تتطاير عبرنا كل ثانية. وهي تتشكل في التفاعلات النووية، بما في ذلك في قلب الشمس، و”خفائها” يجعل تسجيلها صعبا للغاية.
يقول جاليفر ميلتون، المؤلف الرئيسي للدراسة: “إن التقاط هذا التفاعل يعد إنجازًا رائعًا. وعلى الرغم من ندرة النظائر، فقد تمكنا من مراقبة النيوترينوات التي قطعت ملايين الكيلومترات للوصول إلى كاشفنا”.
كيفية التقاط الأحداث النادرة
الصورة: سنولاب
قلب مرصد النيوترينو SNO+ عبارة عن حاوية ضخمة من الأكريليك يبلغ قطرها 12 مترًا، محاطة بـ 9000 أنبوب مضاعف ضوئي – أجهزة استشعار خاصة للضوء. ويوجد داخل السفينة ما يقرب من 800 طن من جهاز الوميض السائل، مما يساعد على اكتشاف الاصطدامات النادرة للنيوترينوات مع الذرات.
تم إجراء التجربة في SNOLAB، وهو مختبر يقع على بعد كيلومترين تحت الأرض في سودبيري، كندا. يحمي الموقع الموجود تحت الأرض الكاشف من الأشعة الكونية والإشعاعات الخلفية التي يمكن أن تحجب الإشارات الضعيفة.
تتبع العلماء الأحداث عندما اصطدمت النيوترينوات بذرات الكربون 13 وحوّلتها إلى نيتروجين 13 مشع. يضمحل هذا النظير في حوالي عشر دقائق. تم استخدام طريقة “الصدفة المؤجلة”: تم تسجيل إشارتين – الأولى من اصطدام النيوترينوات بالكربون، والثاني من انهيار النيتروجين. وهذا يسمح بفصل التفاعلات الحقيقية عن الضوضاء العشوائية بدقة عالية.
وعلى مدار 231 يومًا من التجربة، تم تسجيل 5.6 حدثًا، وهو ما يتزامن مع 4.7 تفاعلًا متوقعًا، مما يؤكد صحة الحسابات.
لماذا الاكتشاف مهم للعلوم
تلعب النيوترينوات دورًا رئيسيًا في الاندماج النووي والعمليات التي تحدث في النجوم وتطور الكون. ويفتح هذا البحث إمكانية دراسة النيوترينوات منخفضة الطاقة وتفاعلاتها مع النوى الذرية الأخرى.
يقول البروفيسور ستيفن بيلر، المؤلف المشارك لهذا العمل: “لقد تمت دراسة النيوترينوات الشمسية لعقود من الزمن، وقد أكسبتنا تجاربنا السابقة لمرصد SNO جائزة نوبل في عام 2015. والآن يمكننا استخدامها كـ “شعاع” طبيعي لدراسة التفاعلات النووية النادرة”.
كيف تعمل تجربة SNO+؟
استخدم كاشف SNO+ سائل الكربون 13 الموجود بشكل طبيعي. عندما تصطدم النيوترينوات بالذرات فإنها تتحول إلى نيتروجين-13. وهذا يجعل من الممكن لأول مرة قياس وتيرة مثل هذه التفاعلات بشكل مباشر ودراسة تفاعل النيوترينوات مع الكربون 13 عند طاقات منخفضة قياسية.
الصورة: سنولاب
وحدة تحكم لعرض الأحداث في غرفة التحكم SNO+ في SNOLAB
SNOLAB هي منشأة فريدة من نوعها تحت الأرض ذات مستوى عالمي ومجهزة بأنظمة حديثة لتحليل الإشارات والحماية من الإشعاع. أظهرت التجارب السابقة أن النيوترينوات يمكنها التبديل بين نيوترينوات الإلكترون والميون والتاو في طريقها من الشمس إلى الأرض، مما يساعد على حل لغز “النيوترينو الشمسي” الذي طال أمده والحصول على جائزة نوبل.
تقول كريستين كراوس، الباحثة في SNOLAB: “إن استخدام الكربون 13 الطبيعي يسمح لنا بمراقبة العمليات النادرة التي لم يكن من الممكن الوصول إليها في السابق. وهذا مستوى جديد من دقة القياس”.
آفاق بحثية جديدة
ويخلق هذا الاكتشاف فرصًا لدراسة خصائص النيوترينوات ودورها في العمليات النووية وتطور النجوم. كما أنه يضع الأساس للتجارب المستقبلية على التفاعلات النووية النادرة.
ويضيف كراوس: “توضح هذه النتائج كيف يمكن استخدام الخصائص الطبيعية للجسيمات لدراسة الظواهر التي كان من المستحيل ملاحظتها في السابق”.
تنويه من موقع “yalebnan.org”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
naukatv.ru
بتاريخ: 2025-12-13 12:20:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “yalebnan.org”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.





