علوم وتكنولوجيا

قرأ العلماء جينوم الحبار مصاص الدماء الذي يحتفظ بالسمات القديمة لأسلافه

تمكن علماء الوراثة أخيرًا من فك الجينوم الكامل للحبار مصاص الدماء (مصاص الدماء الجهنمية) ، كاشفاً أن هذا المخلوق النادر الذي يعيش في أعماق البحار لم يتغير إلا قليلاً على مدى ملايين السنين. بحث منشور في المجلة iScience, يلقي الضوء على تطور رأسيات الأرجل ويكشف ما يمكن أن يكون الجد المشترك للحبار والأخطبوطات الحديثة.

“الأحفورة الحية” لأعماق البحار

يتمتع الحبار مصاص الدماء بمظهر غير عادي: لونه الياقوتي الداكن وثمانية مخالب مكففة وعيون متوهجة تمنحه مظهرًا شبحيًا. ويطلق عليها العلماء اسم “الأحفورة الحية” لأن جينوم الحيوان يحتفظ بترتيب كروموسوم قديم مشابه للحبار والحبار، على الرغم من تصنيفه ضمن الأخطبوطات.

وأوضح أوليغ سيماكوف، الباحث في جامعة فيينا، أن “هذا النوع يوضح الشكل الذي كان يبدو عليه أحد أسلاف رأسيات الأرجل على المستوى الجيني قبل حوالي 300 مليون سنة. وتظهر الكروموسومات المحفوظة أن الحبار مصاص الدماء انفصل عن أقاربه في وقت مبكر جدا”.

كيف تم تسلسل الأنواع النادرة

الصورة: زنكل/عالمي

تم الحصول على عينة الحبار كمصيد عرضي في غرب المحيط الهادئ. ولتحديد التسلسل، استخدم الباحثون منصة PacBio، التي تسمح بتحليل خيوط طويلة من الحمض النووي. كان حجم الجينوم 11 مليار زوج قاعدي، أي ما يقرب من أربعة أضعاف حجم الجينوم البشري وأكبر من أي رأسيات الأرجل التي تمت دراستها.

مقارنة مع جينومات الأخطبوط الشائع (الأخطبوط الشائع)، الأخطبوط الملتوي (تليف الكبد إليدون) والرائد (أرجوناوتا هيانس) أظهر أن الحبار مصاص الدماء احتفظ بترتيب كروموسوم أسلافه “الشبيه بالحبار”. على عكس الأخطبوطات الحديثة، التي يتم خلط حمضها النووي باستمرار، احتفظ الحبار مصاص الدماء بالاستقرار الهيكلي للجينوم.

تاريخ طويل من سوء الفهم

يعود الوصف الأول لهذا النوع إلى عام 1903. ولفترة طويلة كان يعتبر أخطبوطًا من رتبة Cirrhatidae بسبب الغشاء الموجود بين مخالبه. في الخمسينيات من القرن الماضي، تم تخصيص الحبار لرتبة منفصلة، ​​Vampyromorphida، سُميت بسبب تشابهها مع رأس مصاص الدماء.

وقال بروس روبيسون من MBARI، الذي لم يشارك في الدراسة: “من الجيد أن نفهم أخيرًا سبب احتفاظ هذا النوع بميزاته القديمة. تعيش الحبار مصاصة الدماء في موائل يتعذر الوصول إليها، وهي منعزلة، ولا تعيش جيدًا في الأسر، مما جعل دراستها صعبة”.

الاستنتاجات التطورية

يوضح تسلسل الجينوم أن الحبار مصاص الدماء يجمع بين سمات الأخطبوطات والحبار. ويعتقد الباحثون أن هذه الحيوانات يمكن أن تكون النموذج الأولي للتقسيم التطوري لرأسيات الأرجل الحديثة.

بالإضافة إلى ذلك، يعد هذا الاكتشاف مهمًا لدراسة علم الأحياء البحرية: فهم علم الوراثة لهذه الأنواع يساعد على فهم كيفية تكيف الكائنات الحية العميقة مع ظروف المحيط القاسية.

يحتوي جينوم الحبار مصاص الدماء على معلومات حول بنية المخالب والإضاءة الحيوية وغيرها من الميزات التي تسمح له بالبقاء على قيد الحياة في الظلام الدامس لأعماق المحيط. قد تكون هذه البيانات أساسية لفهم تطور الأجهزة العصبية المعقدة والخصائص الميكانيكية الحيوية الفريدة لرأسيات الأرجل.

وأضاف روبيسون: “تبدو هذه المخلوقات وكأنها تخفي أسرارًا، والآن يمكننا أن ندقق في شفرتها الجينية. كل قطعة من الحمض النووي تحكي ملايين السنين من التاريخ الذي بدأنا للتو في فهمه”.

بالفيديو: عثرت الروبوتات على حبار في أعماق المحيط لحماية البيض العملاق

الاكتشاف: يتم التحكم في مخالب الأخطبوط بواسطة نظام عصبي فريد

اشترك واقرأ “العلم” في


برقية



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: naukatv.ru

تاريخ النشر: 2025-12-25 12:10:00

الكاتب:

تنويه من موقع “yalebnan.org”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
naukatv.ru
بتاريخ: 2025-12-25 12:10:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “yalebnan.org”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى